قال الدكتور يوسف محمد المنسي، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، إن شهر شعبان يُعتبر من الشهور الكريمة التي تحمل خصوصية روحية كبيرة، حيث يمثل مرحلة تمهيدية لاستقبال شهر رمضان المبارك، ويُعد بمثابة “جسر روحي” يُهيئ المسلم لشهر الصيام.

وأوضح المنسي، خلال لقائه عبر القناة الأولى، أن الأعمال تُرفع في شهر شعبان، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان يُكثر من الصيام فيه استعدادًا لشهر رمضان، مما يعكس مكانته الخاصة بين الشهور الهجرية.

فضل شعبان وخصوصيته

أكد الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية أن الله سبحانه وتعالى فضّل بعض الأزمنة على بعض تكرمًا على أمة سيدنا رسول الله ﷺ لقِصر أعمارها، مما يُضاعف الأجور، لافتًا إلى أن شهر شعبان يقع بين رجب ورمضان، وهو من الشهور التي يغفل عنها كثير من الناس رغم عِظم فضلها، إذ كان النبي ﷺ يُكثر الصيام فيه أكثر من غيره بعد شهر رمضان.

ليلة النصف من شعبان وصفاء القلوب

وأشار المنسي إلى أن ليلة النصف من شعبان ورد فيها حديث صحيح يفيد بأن الله يطلع على خلقه فيغفر للجميع إلا لمشرك أو مشاحن، موضحًا أن المشاحن هو من يحمل في قلبه بغضاء للناس، وهو ما يفسد العلاقات الاجتماعية وينشر الكراهية داخل المجتمع، مؤكدًا أن من أهم دروس هذا الشهر تصفية القلوب من الشحناء، والتوبة الصادقة، والإقبال على الطاعات.

أحب الأعمال في شعبان

واختتم الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية تصريحاته بالتأكيد على أن شهر شعبان يُعد شهر الغفلة، والعبادة فيه لها أجر عظيم، داعيًا إلى الإكثار من أبواب الخير فيه من صيام وصلاة وقراءة قرآن، موضحًا أن من اعتاد الصيام في شعبان هان عليه الصيام في رمضان، ومن واظب على القيام فيه سهل عليه القيام، لافتًا إلى أن السلف الصالح عُرف عنهم اعتبار شعبان شهر قراءة القرآن، إلى جانب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.