شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، فعاليات الندوة التي نظمها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري حول كتاب «المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء» وذلك بقاعة سينما الهناجر في دار الأوبرا.

أشاد وزير الثقافة بالكتاب، مؤكدًا أنه يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية والمصرية لما يتضمنه من توثيق علمي دقيق لتاريخ ضاحية المعادي، بوصفها نموذجًا فريدًا للتخطيط المعماري والعمراني، ومرآة للتحولات الاجتماعية والثقافية والعمرانية التي شهدتها القاهرة منذ أواخر القرن التاسع عشر.

وأشار الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى أن سلسلة «ذاكرة المدينة» التي يصدرها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين البحث الأكاديمي والعمل المؤسسي، وتعكس توجه وزارة الثقافة نحو دعم الدراسات المعمقة التي تتناول التراث العمراني بوصفه أحد مكونات القوة الناعمة المصرية، مثمنًا جهود التنسيق الحضاري في توثيق المناطق ذات القيمة المتميزة والحفاظ على التراث العمراني والمعماري.

فيما أعرب الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن سعادته بالمشاركة في هذه الندوة التي تهتم بتوثيق تاريخ المدن وصون ذاكرتها الجمعية، مؤكدًا تقديره للجهود التي يبذلها جنود وزارة الثقافة المصرية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري في تبني وتنفيذ هذه الرؤية الواعية، التي تستهدف الحفاظ على هوية المدن وتعزيز قيمتها الثقافية، ما يدعم صون هويتنا المتفردة.

وأوضح محافظ القاهرة أن مسارات العمل التي تتبناها المحافظة في هذا المضمار ترتكز على عدد من المحاور، تندرج ضمن الاهتمام وتطوير مثل هذه المناطق ذات القيمة التاريخية، مع الحفاظ على قيمتها التراثية والإنسانية، والعمل على استدامة تفعيل هذه الرؤية وتوسيع نطاقها بما يسهم في تحويل تلك المناطق إلى عناصر فاعلة ومؤثرة تدعم بدورها السياحة الثقافية المرتبطة بهذا المجال، مؤكدًا استمرار التعاون والتكامل مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في شتى المجالات، ومنها الثقافي والتراثي.

وقال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إنهم يستهلون هذا العام بإصدار جديد من سلسلة ذاكرة المدينة، التي يصدرها الجهاز بهدف التعريف بالمناطق ذات القيمة، واستعراض تاريخها المعماري والعمراني والاجتماعي والحضاري ليكون إضافة للمكتبة المصرية والعربية، يسهم في توثيق علمي مستفيض لهذه المناطق، ويكون بمثابة دعوة للحفاظ على تاريخ وعمران هذه المناطق، بالإضافة إلى ما يقوم به الجهاز من مشروعات في محافظات الجمهورية للحفاظ على المباني والمناطق ذات القيمة، وأصدر الجهاز في هذا الصدد عدة كتب استعرضت العديد من المناطق والمدن والأحياء ذات الطبيعة المتفردة، وهي: جاردن سيتي، مصر الجديدة، الزمالك، سيوة

كما أعرب أبو سعدة عن تطلعاته إلى المزيد من الإصدارات الأخرى من سلسلة «ذاكرة المدينة» التي تسهم في التعريف بمناطق أخرى من وطننا العزيز لنحيي في وجداننا هذه المناطق التي تنبض بالحياة.