قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة ترحب بجميع أشكال النقد الموجه لأدائها، بشرط أن يكون في إطار المصلحة العامة وليس موجهًا للأشخاص أو قائمًا على التجريح.
ضريبة العمل العام
أضاف مدبولي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن النقد البناء حق لكل مواطن، وأكد أن أي مسؤول في العمل العام يجب أن يدرك أن أدائه سيكون دائمًا محل تقييم ومساءلة.
تابع أن الحكومة تناقش هذا الأمر بشكل مستمر، وأشار إلى أن بعض الوزراء يشتكون أحيانًا من حدة الانتقادات، لكنه اعتبر ذلك جزءًا طبيعيًا من ضريبة العمل العام، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تحقيق الصالح العام.
وأشار مدبولي إلى أن المشكلة لا تكمن في النقد ذاته، بل في غياب المعلومات الدقيقة أحيانًا لدى بعض من يوجهون الانتقادات، سواء عبر البرامج التلفزيونية أو مواقع التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى بناء آراء على معطيات ناقصة أو غير صحيحة.
الاستماع إلى النقد
أوضح أن الحكومة حريصة على الاستماع إلى النقد القائم على فهم حقيقي للواقع، والأهم من ذلك هو طرح حلول ومقترحات عملية، وليس الاكتفاء برصد السلبيات فقط، مؤكدًا أن الدولة منفتحة على تبني أي مقترحات جادة وقابلة للتنفيذ.
تطرق رئيس الوزراء إلى مشروعات حياة كريمة ومنظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن ما تم تنفيذه أحدث فارقًا ملموسًا، لكنه أقر بوجود مناطق لم تصلها التنمية بعد، مما يمنح المواطنين الحق الكامل في الانتقاد.
شدد مدبولي على أن الحكومة تسابق الزمن لاستكمال باقي المراحل، إدراكًا للفارق الكبير الذي يشعر به المواطن بين المناطق التي شهدت تطويرًا وتلك التي ما زالت في انتظار الخدمات.
أكد أن الدولة تعتمد على آليات متعددة للحوار المجتمعي، من بينها اللجان الاستشارية بمجلس الوزراء، مشيرًا إلى حرصه الشخصي والوزراء على الاستماع للأفكار والمقترحات، انطلاقًا من أن الهدف المشترك هو تحقيق المصلحة العامة للدولة المصرية.

