حصل الشاعر المصري على جائزة مكتبة الإسكندرية للمبدعين الشباب في الشعر ليكون أول فائز بها في دورتها الأولى.

  • عبّر الشاعر عن سعادته وفخره بارتباط اسمه بالجائزة منذ الإعلان عن المسابقة، حيث رأى أنها تناسبه. وأكد أنه رغم إحجامه عن التقدم لجوائز لا تتوافق مع أفكاره، إلا أنه سعى لجائزة مكتبة الإسكندرية إيمانًا بأهمية الجوائز التي تقدمها المؤسسات المصرية لدعم القيمة والحداثة والإبداع.

سبق له الفوز بجميع الجوائز العُمرية في مجال الشعر، حيث حصل أولاً على جائزة قصور الثقافة لأفضل ديوان عن ديوانه الأول «نشيد للحفاظ على البطء»، ثم جائزة المجلس الأعلى للثقافة، وجائزة الدولة التشجيعية عن ديوانه «مساكين يعملون في البحر». واعتبر أن هذه الجوائز كانت بمثابة اعتراف وثقة فيما يكتب، وأنها تمنحه الحماية والتقدير، بعيدًا عن الجوائز التي تمنحها جهات لا تؤمن بالتطور.

كما عبر عن سعادته بفوز جائزة مكتبة الإسكندرية، كونها تُمنح من أقدم صرح ثقافي في العالم، حيث سيرتبط اسمه بشخصية «هرمس» الحكيم المصري الذي عاش في الإسكندرية. وأشار إلى أن فوز الديوان يمثل تحية لـ«هرمس» وطمأنة على وصاياه للمصريين بحفظ بلادهم.

حدثنا عن الديوان الفائز «رأى وتكلم» واستحضار الرموز التاريخية في الواقع.

يتكون الديوان من ثلاث قصائد طويلة تدور حول شخصية مصر كمركز الكون. لم يقصد الشاعر كتابة قصائد وطنية تقليدية، بل استحضر عددًا من الشخصيات التاريخية التي ارتبطت بالوجدان المصري. ومن هذه الشخصيات «حورس» رمز القوة و«إيزيس» الأم التي حافظت على ميراث الأمومة، و«السيدة زينب» التي تمجدها الحضارة المصرية. كما حضر «هرمس» كرمز للحكمة والتفكير النقدي. واحتوت القصيدة الأولى «السفينة» على رحلة رأس الحسين بن علي إلى مصر.

كيف تُقيّم السنة التي حكمت فيها جماعة الإخوان مصر؟

اعتبرها سنة سوداء، مشيرًا إلى أن الجماعة نهبت أحلام الشعب المصري في الحرية ولم تراهن إلا على مصالحها الضيقة. ورأى أن سقوطها كان حتميًا لعدم فهمها طبيعة الشعب المصري.

ما الذي يتوجب فعله لحماية النشء من الأفكار الهدامة؟

أشار إلى أن الأفكار الهدامة كلفت الأمة غاليًا. ودعا إلى التصدي لها بالفكر والنقاش الحر، من خلال تشجيع الفنون والمعرفة. وأكد على أهمية العودة إلى الفنون في التعليم الأساسي.

ترى أن للشاعر والمثقف دوراً، لماذا لا نرى وجودًا حقيقيًا لهم؟

اعتبر أن للكتاب والمثقفين أدوارًا متعددة، منها حماية الهوية الوطنية. وأكد على أهمية نشر الثقافة والقراءة في مواجهة موجات التفاهة التي تروجها السوشيال ميديا.

ماذا فعلت بنا السوشيال ميديا؟

رأى أن السوشيال ميديا وفرت عالماً جديدًا، لكنها شتتت عقل الإنسان وأثرت على القيم مثل التأمل والنقاش. واعتبر أن الكتابة تتأثر بطابع الزمن، ولكن الأدب يظل حميميًا ومقاومًا للزمن.

كيف تقرأ المشهد الشعري المصري الآن؟

رأى أن هناك تنوعًا وثراءً غير مسبوقين في الشعر المصري، مع وجود العديد من الشعراء المميزين. ودعا إلى متابعة ورصد هذا الإبداع.

ما رأيك في الصراع بين النص الحديث والتقليدي؟

أشار إلى أن هناك مؤسسات خليجية تدعم النص التقليدي، مما يجذب الشباب لكتابة نصوص مكررة. ورأى أن هذا يؤثر سلبًا على الإبداع.

ما رؤيتك لافتتاح المتحف الكبير؟

اعتبره لحظة فارقة أبهرت العالم، وأكد على أهمية الحفاظ على الحضارة المصرية كرسالة سلام للبشرية. ودعا إلى ضرورة الاهتمام بالثقافة كشرط للحياة والتحضر.