قال الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال، إن التطورات الأخيرة في أسواق النفط العالمية أدت إلى ارتفاع فوري في الأسعار بعد الإعلان عن فرض قيود تتعلق بالممرات البحرية، وأوضح أن الأسواق تشهد حالة ترقب رغم الهدوء النسبي الحالي، مع توقعات بتزايد المخاوف لدى المستثمرين.
تأثير مباشر على التضخم وأسعار الطاقة
أضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل، وهو ما ينعكس على أسعار مختلف السلع والمنتجات، وأكد أن هذا المسار يخلق ضغوطًا تضخمية واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي.
وحذر من أن السيناريو الأخطر يتمثل في حدوث ركود تضخمي، نتيجة ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يمتد تأثيره من الولايات المتحدة إلى مختلف دول العالم.
تهديدات الإمدادات ومضيق هرمز
وأشار إلى أن المخاوف الكبرى تتمثل في اضطراب الإمدادات العالمية، واحتمال حدوث نقص في سلاسل التوريد، مع التركيز على أهمية مضيق هرمز باعتباره نقطة محورية قد تؤثر على استقرار تدفقات النفط عالميًا في حال تصاعد التوترات.
وتوقع أن تصل أسعار النفط في بعض السيناريوهات إلى 150 دولارًا للبرميل في حال استمرار التصعيد، ما قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية، مرجحًا أن تلجأ الدول المستهلكة الكبرى إلى السحب من الاحتياطات الاستراتيجية، رغم محدوديتها وعدم كفايتها لفترات طويلة.

