دخل الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران حيز التنفيذ رسميًا في خطوة تتعلق بالتحركات البحرية في المنطقة مع انتشار قوة بحرية أمريكية تضم أكثر من 15 سفينة حربية في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز بحسب ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال.

أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الانتشار العسكري يشمل حاملات طائرات ومُدمرات مزودة بصواريخ موجهة وسفن هجوم برمائية إضافة إلى وحدات بحرية قادرة على تنفيذ عمليات تفتيش واعتراض للسفن التجارية والعسكرية في نطاق العمليات المحدد.

استمرار المرور إلى وجهات غير إيرانية

أفادت القيادة المركزية في مذكرة موجهة للبحارة وسفن الشحن أن الحصار يطبق بشكل محايد على جميع السفن المتجهة إلى أو المغادرة من الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عمان مع التأكيد على أن المرور عبر مضيق هرمز إلى وجهات غير إيرانية لن يتم تعطيله.

ذكرت الترتيبات الميدانية أن القوات الأمريكية تعمل على تنفيذ عمليات المراقبة والاعتراض من خارج نطاق مضيق هرمز بشكل مباشر لتقليل احتمالات الاحتكاك مع الاعتماد على قدرات جوية وبحرية لرصد حركة السفن وتوجيهها أو إيقافها عند الحاجة.

انسحاب بعض السفن قبل التنفيذ

غادرت ناقلتان نفطيتان مرتبطتان بإيران مضيق هرمز قبل دخول الحصار حيز التنفيذ في خطوة يُعتقد أنها جاءت لتفادي الاحتكاك المباشر مع الإجراءات الجديدة وفق بيانات ملاحية صادرة عن جهات تتبع حركة الشحن البحري.

رفضت طهران الإجراءات الأمريكية ووصفت أي قيود على الملاحة الدولية بأنها قرصنة بحرية محذرة من أن استهداف الموانئ الإيرانية أو تعطيلها سيؤدي إلى فقدان الأمن البحري في كامل الخليج العربي وخليج عمان.

أكدت مصادر عسكرية إيرانية أن أي اقتراب لقوات أجنبية من مضيق هرمز سيعامل باعتباره انتهاكًا مباشرًا في إشارة إلى احتمال الرد على أي عمليات اعتراض أو تفتيش.

ترامب يهدد

شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن أي سفن يعتقد أنها تمول أو تدعم إيران بطرق غير قانونية لن يُسمح لها بالمرور الآمن مُلوحًا باستخدام القوة ضد أي استهداف للقوات الأمريكية أو السفن التجارية.

كما هدد ترامب بأن الزوارق الإيرانية السريعة التي تقترب من القوات الأمريكية قد يتم تدميرها فورًا.

مخاوف من اتساع نطاق المواجهة

يرى محللون أن تطبيق الحصار في هذه المنطقة الحيوية يضع القوات الأمريكية والإيرانية على تماس مباشر ما يرفع احتمالات التصعيد العسكري حتى في حال اقتصار العمليات على الاعتراض البحري أو التفتيش.

يحذر خبراء من أن الطبيعة المتداخلة للملاحة الدولية في الخليج قد تجعل من الصعب الفصل بين السفن المستهدفة وتلك العابرة وهو ما قد يفتح الباب أمام حوادث غير مقصودة تحمل تداعيات واسعة.