حالة من الترقب تسود بين أصحاب المعاشات مع اقتراب صدور حكم قضائي في دعوى العلاوات الخاصة، حيث يستمر الجدل حول كيفية تنفيذ الأحكام الصادرة، وما إذا كانت الجهات الإدارية ستلتزم بالتنفيذ الكامل أو سيظل النزاع قائمًا أمام المحاكم، وسط انتظار لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من حسم نهائي لهذا الملف.

أحقية أصحاب المعاشات في احتساب 80% من العلاوات الخاصة

أكد المحامي عبد الغفار مغاوري، محامي أصحاب المعاشات، أن الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري والذي أيدته المحكمة الإدارية العليا عام 2019، استقر على أحقية أصحاب المعاشات في احتساب 80% من العلاوات الخاصة التي لم تُضم إلى الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة، وذلك لمن كانوا يتقاضونها أثناء العمل بالدولة والهيئات العامة وقطاع الأعمال العام وقت تطبيقها، مع استبعاد العاملين بالقطاع الخاص الذين لم تُطبق عليهم تلك العلاوات.

بداية إشكالية العلاوات الخمس

وأوضح مغاوري في تصريح لـ«الوطن»، أن جذور هذه العلاوات تعود إلى قرارات تنظيمية صدرت منذ عام 1987، وأن نطاق المستفيدين من الحكم لا يصل إلى كل أصحاب المعاشات، بل يقتصر على ما يقارب 3 إلى 4 ملايين حالة، بعد استبعاد الحالات التي انقضت بوفاة صاحب المعاش أو عدم وجود مستحقين عنه، مشيرًا إلى أن الحكم يُعد نهائيًا وباتًا وواجب النفاذ، وأن الإشكالية الحالية تتمثل في آليات التنفيذ وحصر المستحقين.

وأضاف أن التحرك القانوني الحالي يستهدف إلزام الجهات الإدارية بتنفيذ الحكم الصادر عام 2019، في ظل الدعوى المنظورة حاليًا أمام المحكمة الإدارية العليا، والمحدد لنظرها جلسة 4 يوليو، والتي تمثل محطة مهمة في مسار القضية.

ماهي العلاوات الخمس؟

وفي هذا السياق، أوضح أن العلاوات الخمس مجموعة من العلاوات الخاصة التي قررتها الدولة في سنوات متتالية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وقطاع الأعمال العام، ولم يتم ضمها إلى الأجر الأساسي لبعض العاملين عند انتهاء خدمتهم وخروجهم للمعاش، وقد نشأ هذا المصطلح بين أصحاب المعاشات للإشارة إلى تلك الدفعات التي ظلت خارج التسوية، بما دفع إلى المطالبة بضمها إلى المعاش باعتبارها جزءًا من عناصر الأجر الذي كان يتقاضاه الموظف أثناء الخدمة.