أشاد المستشار يوسف طلعت، المستشار القانوني لرئاسة الطائفة الإنجيلية، بتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب، واعتبر هذه الخطوة تعبيرًا عن إرادة سياسية جادة لإصلاح منظومة الأحوال الشخصية بشكل شامل.

قانون الأسرة للمسيحيين

أكد طلعت أن المشروعات التشريعية تمثل استحقاقًا تاريخيًا غير مسبوق، وتأتي استكمالًا لمسار الاستحقاقات الدستورية التي تحققت منذ دستور 2014، ومنها قانون بناء الكنائس وقانون إنشاء هيئة أوقاف الطائفة الإنجيلية، مما يعزز مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع المصريين.

أوضح أن مشروع قانون الأسرة المصرية للمسيحيين هو الأول من نوعه في تاريخ التشريع المصري، حيث كانت مسائل الأحوال الشخصية للمسيحيين تُدار عبر مجموعة من اللوائح إلى جانب بعض أحكام الشريعة الإسلامية، ما يجعل القانون نقلة نوعية في تنظيم هذا الملف الحيوي.

وثيقة تأمينية للزوجة

وأشار إلى أن الكنائس المصرية نجحت لأول مرة في التوافق على قانون موحد للأحوال الشخصية، يجمع بينها في غالبية مواده وأحكامه، مع وجود مواد محدودة خاصة بكل كنيسة تعكس خصوصيتها العقائدية، دون أن يؤثر ذلك على وحدة الإطار العام للقانون.

وأضاف المستشار القانوني لرئاسة الطائفة الإنجيلية أن مشروع القانون الجديد انتصر لحقوق المرأة والطفل، وراعى الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بما يحقق توازنًا بين أطراف الأسرة ويحد من النزاعات الممتدة.

لفت إلى أن أبرز ما يميز المشروع لأول مرة هو النص على تحرير وثيقة تأمينية تُصرف لصالح الزوجة في حالة الطلاق لأسباب ترجع إلى الزوج، ما يمثل ضمانة اجتماعية جديدة تعزز من الحماية الاقتصادية للمرأة.