مع اقتراب عيد شم النسيم، يتوجه العديد من المواطنين إلى الأسواق لشراء الفسيخ والرنجة والسردين، رغم المخاطر الصحية المحتملة نتيجة فساد هذه المنتجات أو عدم صلاحيتها للاستهلاك.

في هذا السياق، حذر محمود سعيد الهواري، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، من شراء الأسماك المملحة من مصادر غير موثوقة، مشيرًا إلى أن المشرع المصري يتصدى بحزم لجرائم الغش التجاري، خاصة فيما يتعلق بالسلع الغذائية.

حظر خداع المستهلك بأي صورة

أوضح الهواري أن قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 يحظر خداع المستهلك بأي شكل، سواء في طبيعة المنتج أو مكوناته أو صلاحيته، وينص على عقوبات رادعة لكل من يغش أو يشرع في غش أغذية الإنسان، تصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامات مالية كبيرة قد تعادل قيمة السلعة أو تتجاوزها.

عقوبات تصل لمليوني جنيه

أضاف الهواري أن العقوبة تتشدد حال تسبب الغش في أضرار صحية جسيمة، حيث قد تصل إلى السجن المشدد أو السجن المؤبد إذا أفضى الأمر إلى الوفاة، باعتبار ذلك اعتداءً مباشرًا على الصحة العامة، مشيرًا إلى أن بيع الفسيخ أو الرنجة الفاسدة يُعد صورة صريحة من صور الغش، خاصة إذا تم إخفاء فساد المنتج أو تداوله رغم العلم بعدم صلاحيته.

وأشار إلى أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 عزز من هذه الحماية، وأقر عقوبات إضافية تصل إلى الحبس والغرامة التي قد تبلغ مليوني جنيه.