أرست محكمة النقض مبدأ قضائيًا هامًا في الطعن رقم 17821 لسنة 93 قضائية، حيث أكدت أن عقد البيع الذي تم فسخه بحكم نهائي لا يمكن التمسك به لإثبات الملكية أو الحيازة، ولا يترتب عليه أي حقوق قانونية بعد زواله، إلا إذا قدم صاحبه سندًا جديدًا صحيحًا.
تعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها أحد الأشخاص استنادًا إلى عقد بيع لمنزل، مطالبًا بحقه في الحيازة والبناء، لكن المحكمة اكتشفت أن هذا العقد سبق فسخه بحكم قضائي مع رد الثمن والتعويض، مما يعني سقوط آثاره القانونية بالكامل.
أوضحت المحكمة أن تقارير الخبير أظهرت أن الحيازة الفعلية لم تكن للطاعن، وأن أعمال البناء تمت بواسطة آخرين، دون تقديم أي سند قانوني جديد يثبت أحقيته.
وأشارت المحكمة إلى أن ما يثيره الطاعن لا يعدو كونه جدلًا في الموضوع الخاص بالقضية، وهو ما لا يجوز إثارته أمامها، لتنتهي إلى عدم قبول الطعن وتأييد الحكم الخاص بفسخ العقد، مما يرسخ مبدأً مهمًا بأن العقد المفسوخ لا يُعتد به كسند للملكية.

