في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت، يتساءل الكثيرون عن حكم استخدام شبكات الواي فاي دون إذن أصحابها، وهو ما أوضحه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.
أكد المركز أن الشريعة الإسلامية تحرم التعدي على أموال الآخرين ومنافعهم دون وجه حق، حيث يُعتبر حفظ المال من المقاصد الكبرى في الإسلام.
حكم اختراق شبكة الواي فاي
أوضح المركز أن استخدام شبكات الإنترنت الخاصة دون إذن صريح أو ضمني من صاحبها غير جائز شرعًا، حيث تُعتبر المنافع كخدمة الإنترنت مالًا له قيمة في الفقه الإسلامي، ولا يُسمح بالانتفاع به إلا برضا صاحبه.
استند المركز إلى نصوص شرعية، منها قوله تعالى: «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل»، مما يؤكد حرمة الاستيلاء على حقوق الآخرين دون إذنهم
في حال استخدام الشبكة دون إذن، يجب على الشخص أن يُبادر بطلب المسامحة من صاحبها وإعلامه بما حدث، والتحلل من هذا الحق، مستندًا إلى ما ورد عن النبي ﷺ: «من كانت له مظلمة لأخيه.. فليتحلله منه اليوم»
أضاف المركز أنه إذا تعذر الوصول إلى صاحب الشبكة أو لم يقبل المسامحة، فعلى المستخدم أن يتصدق بقيمة ما انتفع به، بنية رد الحق إلى صاحبه.
ضرورة احترام حقوق الآخرين
شدد المركز على أهمية احترام حقوق الآخرين وعدم الاستهانة بما قد يبدو بسيطًا، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الضوابط يعكس أخلاق الإسلام في حفظ الحقوق وصيانة الممتلكات.

