تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تحاكي مشاهد يوم القيامة تحت عناوين مثيرة مثل “كأنك تراها” مما أثار جدلاً واسعاً حول الحكم الشرعي لمثل هذه الأعمال وحدود استخدام التكنولوجيا في تناول القضايا الدينية الغيبية.

حكم تصوير يوم القيامة بالذكاء الاصطناعي

أكدت دار الإفتاء أن تصوير أحداث يوم القيامة باستخدام الذكاء الاصطناعي محرم شرعًا لما ينطوي عليه من مخالفات جوهرية تمس العقيدة الإسلامية وأهمها التعدي على أمور الغيب التي لا يجوز تمثيلها أو إخضاعها للتخيل البشري.

أوضحت الإفتاء أن الذكاء الاصطناعي، رغم كونه أداة متقدمة تحاكي القدرات البشرية في التعلم والتحليل، يظل قائمًا على بيانات وتصورات بشرية قاصرة لا يمكنها الإحاطة بحقائق اليوم الآخر التي لا تدرك إلا من خلال النصوص الشرعية الثابتة في القرآن والسنة.

أضافت أن تجسيد هذه المشاهد بصريًا يفرض تصورًا محددًا على المتلقي ويُلغي مساحة الإيمان بالغيب كما أرادها الشرع وهو ما قد يؤدي إلى ترسيخ صور ذهنية مغلوطة وتحريف المفاهيم الدينية لدى العامة فضلًا عن احتمالات التزييف والتضليل.

تفقد مشاهد الآخرة هيبتها في النفوس

حذرت دار الإفتاء من أن هذه الأعمال قد تفقد مشاهد الآخرة هيبتها في النفوس وتحولها إلى مجرد محتوى بصري ترفيهي بعيدًا عن مقاصدها الإيمانية والتربوية.

شددت دار الإفتاء على أن الغيب لا يجوز إخضاعه للمحاكاة أو التمثيل مؤكدة أن مثل هذه المحاولات تمثل خطرًا على الوعي الديني وتدخل في نطاق القول بغير علم وهو أمر منهي عنه شرعًا.