في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وفق ما أعلنته الإدارة الأمريكية.
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات تناولت نحو 10 محاور رئيسية، مشيرة إلى تحقيق تقدم جزئي في بعض النقاط، إلا أن الخلافات حول ثلاث قضايا رئيسية حالت دون إبرام اتفاق شامل.
أوضحت الخارجية الإيرانية أن أجواء المحادثات اتسمت بانعدام الثقة، مما أثر على نتائج النقاشات، وأشارت إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق لم يكن مفاجئاً في ظل تعقيد الملفات المطروحة.
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن هذه الجولة كانت الأطول خلال العام، حيث استغرقت نحو 24 إلى 25 ساعة من النقاشات المكثفة، وأكد أن الدبلوماسية ستظل أداة رئيسية لحماية المصالح الوطنية.
أضاف بقائي أن المفاوضات جاءت بعد نحو 40 يوماً من تصاعد التوترات العسكرية، مما ساهم في تعقيد الأجواء العامة للمحادثات، مشيراً إلى أن طرح قضايا جديدة مثل أمن الملاحة في مضيق هرمز زاد من التعقيد.
من جهة أخرى، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، فشل المفاوضات، مشيراً إلى أن المحادثات التي استمرت نحو 21 ساعة لم تسفر عن أي اتفاق، وأكد أن الوفد الأمريكي عاد إلى واشنطن دون تحقيق تقدم ملموس.
كشفت تقارير إعلامية أن الخلافات الرئيسية تمحورت حول ثلاث قضايا، أولها مستقبل مضيق هرمز، حيث رفضت إيران التخلي عن نفوذها في هذا الممر الحيوي، والثانية تتعلق بمصير نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، والثالثة تتعلق بالإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائدات النفط المجمدة.
رغم هذه الخلافات، أشارت المصادر إلى أن اللقاءات المباشرة بين رئيس الوفد الإيراني، محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأمريكي جى دي فانس، جرت في أجواء ودية، مما يعكس وجود قنوات تواصل مفتوحة بين الطرفين.
شهدت الجولة مشاركة رفيعة المستوى من الجانبين، حيث ضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ضم الوفد الأمريكي شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
تجدر الإشارة إلى أن فشل هذه الجولة يأتي في ظل التراكم التاريخي للخلافات بين البلدين، وغياب الثقة المتبادلة، مما يعكس صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة لقضايا ممتدة لعقود.

