أعلنت الدكتورة ريهام متولي، الباحثة في العلوم النفسية، عن أهمية وضع قوانين لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، وذلك خلال تصريحاتها لوكالة أنباء رسمية، حيث أكدت أن هذه التوجيهات تعكس إدراكاً متزايداً لحماية النشء في العصر الرقمي.
وأوضحت أن التشريعات المنظمة، إذا اقترنت بالتوعية المجتمعية، يمكن أن تسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الرشيد للتكنولوجيا، مما يوفر بيئة أكثر أماناً للأطفال.
وأكدت متولي أن الألعاب الإلكترونية ليست شراً مطلقاً ولا خيراً مطلقاً، بل تعتمد قيمتها على كيفية استخدامها، مشيرة إلى دور الأسرة في توجيه سلوك الطفل من خلال وضع قواعد زمنية ومتابعة نوعية المحتوى.
وفي سياق الحديث عن خطورة الألعاب الإلكترونية، قالت إن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى إهمال الواجبات المدرسية وضعف التركيز واضطرابات في النوم، مشيرة إلى أن تأثير الألعاب يرتبط بنوعية الألعاب ومدة استخدامها.
كما أشارت إلى أن بعض الألعاب قد تؤثر سلباً على التوازن النفسي والسلوكي للطفل، وقد تؤدي إلى ضعف التفاعل مع الواقع وتراجع المهارات الاجتماعية.
وفيما يتعلق بدور الأسرة، أكدت متولي أن الأسرة يجب أن تكون قدوة في استخدام التكنولوجيا، وأن تخلق توازناً بين العالم الرقمي والأنشطة الواقعية، مثل الرياضة والقراءة.
وأوضحت أن تأثير الألعاب الإلكترونية على التحصيل الدراسي يعد من الجوانب المثيرة للقلق، حيث قد يؤدي الإفراط في اللعب إلى إهمال الواجبات وضعف الأداء الأكاديمي.
كما أكدت أن الألعاب الإلكترونية قد تسهم في تعزيز العزلة إذا أصبحت بديلاً عن العلاقات الواقعية، لكنها قد تخلق أيضاً مجتمعات افتراضية تتيح التواصل وتبادل الخبرات.
وفي ختام حديثها، أشارت إلى ضرورة توعية الأطفال بمخاطر اللعب مع مجهولين، مؤكدة على أهمية وضع قواعد واضحة لحماية الخصوصية والأمان في العالم الرقمي.

