حذرت دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية من مخاطر الألعاب الإلكترونية والرقمية، وأكدت أن هذه الألعاب تمثل برمجيات تحاكي واقعاً افتراضياً أو حقيقياً، وتعتمد على إمكانات الحاسب الآلي في عرض الصور وتحريكها وإصدار الصوت، وفقاً لما ذكرته الدكتورة حنان أبوسكين، أستاذ العلوم السياسية ورئيس قسم بحوث وقياسات الرأي العام بالمركز.

أجريت الدراسة على عينة تضم 2000 فرد تتراوح أعمارهم من 12 سنة فأكثر، في 10 محافظات، وتوصلت إلى أن الألعاب الإلكترونية تؤثر في تكوين الشخصية وتقييمها من جوانب متعددة، حيث تتطلب مشاركة نشطة من اللاعبين، مما قد يؤدي إلى انعكاسات نفسية أو أخلاقية على سلوكهم في الواقع.

أشارت الدراسة إلى أن 68.7% من المشاركين يستخدمون الألعاب الإلكترونية، بينما أفاد 31.3% بأنهم لم يجربوها من قبل، و21.5% من المستخدمين توقفوا عن اللعب، حيث كانت أسباب التوقف الشعور بالملل وضيق الوقت والمشكلات الدراسية.

كما أكدت الدراسة أن عدد ساعات اللعب اليومية لا تزال ضمن الاستخدام الآمن، حيث يلعب حوالي 51.2% من المستخدمين لمدة تتراوح بين ساعة إلى أقل من 3 ساعات، بينما تزداد معدلات الاستخدام بين الفئات العمرية الأصغر.

تطرقت الدراسة أيضاً إلى المخاطر السيبرانية، حيث أظهرت أن 72.9% من المشاركين تعرضوا للاختراق وسرقة الحسابات الشخصية، و53.1% واجهوا مضايقات إلكترونية، مما يستدعي اتخاذ تدابير للحد من هذه المخاطر.

وفيما يتعلق بتأثير الألعاب على العملية التعليمية، أفاد 81.5% من المستجيبين بأن ممارسة الألعاب تؤدي إلى إهمال الدراسة، مما يستدعي ضرورة تبني حملات توعوية للحد من مخاطر الألعاب الإلكترونية على مستوى المؤسسات التعليمية.

أخيراً، أكدت الدراسة أن الألعاب الإلكترونية قد تبث أفكاراً تتعارض مع المعتقدات والقيم، مما يستدعي الانتباه إلى تأثيرها على الهوية والمعتقدات الدينية في المجتمع.