قال السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الجولة الأولى من مفاوضات الولايات المتحدة وإيران لا يمكن وصفها بالفشل، موضحاً أن ما جرى يعكس اختلافاً في تكتيك التفاوض بين الجانبين.
وأضاف العرابي أن إيران تعتمد على استراتيجية “شراء الوقت” من خلال التفاوض، بهدف إعادة ترتيب أوضاعها، مشيراً إلى أن هذا النهج يعد جزءاً من خبرة دبلوماسية إيرانية تمتد لسنوات.
الولايات المتحدة تبحث عن اتفاق سريع وإيران تفضل التدرج
تابع العرابي أن الولايات المتحدة كانت تتجه نحو التوصل إلى اتفاق سريع، وهو ما يتعارض مع النهج الإيراني القائم على التمهل، مؤكداً أن هذا الاختلاف يفسر طبيعة الجولة الأولى.
وأشار إلى أن التجربة السابقة في مباحثات “5+1” تعكس هذا النمط الإيراني الذي يعتمد على استثمار فترة التفاوض لإعادة بناء القدرات وتحقيق مكاسب استراتيجية.
مستوى متقارب في نتائج الجولة واستمرار التفاوض
أكد العرابي أن تقييم نتائج الجولة لا يمكن حصره في طرف رابح أو خاسر، موضحاً أن الطرفين يبدوان في مستوى متقارب، مع احتمالية العودة إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى.
ولفت إلى أن إيران قد تلجأ إلى استئناف الحوار بعد فترة التهدئة الحالية، مستفيدة من أي فترات توقف مؤقتة لإعادة طرح مبادرات تفاوضية جديدة.

