أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن رسالة عيد القيامة المجيد هذا العام تركز على الرجاء كقوة حقيقية تمنح الإنسان القدرة على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، مشددا على أن الأمل يمنح طاقة إيجابية تدفع للاستمرار رغم صعوبة الظروف، قائلا إن أقسى درجات الظلام تسبق دائما نور الفجر، وحتى في قلب الأزمات يوجد نور يمكن التمسك به.

تعزيز الوحدة الوطنية بين جميع المصريين

أعرب البابا تواضروس في تصريحات نشرها المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة عيد القيامة عن تقديره لبرقية التهنئة التي تلقاها من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أنها تعكس مشاعر طيبة وحرصا دائما على تعزيز الوحدة الوطنية بين جميع المصريين، مشيرا إلى أن مشاركة القيادة السياسية في المناسبات الدينية تمثل دعما مهما لقيم المحبة والتماسك داخل المجتمع.

وأشار البابا إلى أهمية العلاقات الطيبة والتواصل المستمر بين المؤسسات الدينية، لافتا إلى أن روح المحبة التي تجمع بين الأزهر والكنيسة تنعكس بشكل إيجابي على المجتمع، وتؤكد أن المصريين نسيج واحد يجمعه الاحترام والتقدير المتبادل.

أهمية ترشيد الاستهلاك

شدد البابا تواضروس على أهمية ترشيد الاستهلاك في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحا أن الأزمات الحالية تتطلب وعيا مجتمعيا في إدارة الموارد، وأن أبسط صور الترشيد يمكن أن تحدث فارقا كبيرا إذا التزم بها الجميع، مؤكدا أن البداية دائما بخطوة صغيرة تصنع تأثيرا واسعا.

وتطرق البابا إلى الأوضاع الإقليمية، مشيرا إلى أن مصر تلعب دورا محوريا يتسم بالحكمة والهدوء في دعم الاستقرار بالمنطقة، مؤكدا أن التحركات المصرية غالبا ما تتم بعيدا عن الأضواء لتحقيق نتائج فعالة، وأنها تمثل ركيزة أساسية في تهدئة الأزمات.

ووجه البابا تواضروس الدعوة إلى نشر السلام في العالم، مؤكدا أهمية التحلي بالحكمة والمسؤولية، وأن الإنسان مطالب دائما بأن يختار طريق الخير والمحبة، لأنهما السبيل الحقيقي لبناء مستقبل أكثر استقرارا وإنسانية.