في إطار تعزيز الوجود الميداني للأزهر الشريف بالمناطق الحدودية، تواصل قوافل مجمع البحوث الإسلامية جهودها الدعوية في حلايب وشلاتين وأبو رماد، ضمن خطة تهدف لنشر الوعي الديني وتعزيز الفكر الوسطي بين مختلف فئات المجتمع، وتتضمن عددًا من الفعاليات المهمة.
زيارات ميدانية وتفاعل مباشر مع الأهالي
قامت القافلة بسلسلة من الزيارات الميدانية لمكاتب تحفيظ القرآن الكريم، حيث التقى وعاظ الأزهر بالأطفال والنشء، وقدموا برامج توعوية مبسطة حول أهمية حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، بالإضافة إلى غرس القيم الأخلاقية وتعزيز روح الانتماء الوطني، وقد شهدت هذه اللقاءات تفاعلًا كبيرًا من الدارسين وأولياء الأمور.
ندوات توعوية لمعالجة قضايا المجتمع
عقد وعاظ القافلة عددًا من الندوات التوعوية بالمراكز الإسلامية والمساجد، كان أبرزها ندوة بالمركز الإسلامي في أبو رماد، تناولت قضايا مجتمعية مهمة مع التركيز على تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز القيم الأخلاقية.

امتدت الفعاليات لتشمل مساجد عدة مثل السلام والتوبة الجديد والزهراء، حيث ناقشت اللقاءات موضوعات الوعي الديني والانتماء في إطار خطاب أزهري وسطي يلامس واقع المواطنين.
لجان الفتوى وجولات بالسوق لدعم السلوك القويم
شهدت الجولات حضورًا فاعلًا للجان الفتوى، التي عقدت لقاءات مباشرة مع الأهالي للإجابة عن استفساراتهم، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات وعظية داخل السوق الدولي بشلاتين، استهدفت التجار ورواد السوق، وركزت على أخلاقيات المعاملات وأهمية الالتزام بالسلوك القويم في الحياة اليومية.
تعاون مؤسسي وزيارات نوعية
شملت الزيارة المرور على قسم الشرطة بمدينة حلايب، تأكيدًا على دعم مؤسسات الدولة وترسيخ قيم الاستقرار، بما يعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والوطنية في خدمة المجتمع.
استعدادات مكثفة لمعرض شلاتين للكتاب
بالتوازي مع النشاط الدعوي، يواصل مجمع البحوث الإسلامية استعداداته للمشاركة في معرض شلاتين للكتاب، حيث تعمل القافلة على تجهيز جناح خاص بإصدارات المجمع، يضم مجموعة متنوعة من الكتب العلمية والدعوية التي تعالج قضايا الواقع وتقدم الفكر الوسطي المستنير، ومن المقرر أن يشهد المعرض تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات المباشرة مع الجمهور، بما يعزز التواصل الثقافي والمعرفي مع أبناء المنطقة.
تأتي هذه الجهود برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في إطار استراتيجية الأزهر للوصول إلى المناطق النائية والحدودية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
يؤكد هذا الحضور المكثف أن الأزهر الشريف يمضي بخطى ثابتة نحو تعميق دوره الدعوي والتثقيفي في مختلف ربوع الجمهورية، خاصة في المناطق الحدودية، عبر خطاب ديني مستنير يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويستهدف بناء الإنسان فكريًا وسلوكيًا.

