تُعتبر المستندات المقدمة أمام المحاكم من أهم وسائل الإثبات في القضايا المدنية والجنائية، ويثار حولها جدل قانوني يتعلق بصحتها ومدى حجيتها، وتختلف طرق الدفاع القانونية بين الطعن بالتزوير أو الإنكار أو الجهالة، وفقًا لطبيعة المستند ومنسوبه إليه، مما يتطلب فهمًا دقيقًا للإجراءات القانونية داخل ساحات القضاء.

الطعن والتفرقة بين الدفوع القانونية

قال بسام أبو رحمة، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن الطعن بالتزوير لا يُستخدم في كل الحالات، وإنما يخضع لضوابط قانونية محددة، وأوضح أن تحديد نوع الدفع يتوقف على طبيعة المستند والشخص المنسوب إليه.

الإنكار إذا كان المستند منسوبًا للشخص

أضاف الخبير القانوني في تصريحات لـ«الوطن»، أن المستند إذا كان منسوبًا للشخص نفسه ولم يصدر عنه أو لم يوقع عليه، فلا يتم اللجوء للطعن بالتزوير، وإنما يكون الدفع الصحيح هو الإنكار، أي نفي صدور المستند أو التوقيع منه قانونيًا.

الجهالة في حالة المستندات المنسوبة للمتوفى

أوضح أن الحالة تختلف إذا كان المستند منسوبًا لشخص متوفى، مثل عقد بيع منسوب لأحد الوالدين، حيث يكون الدفع بالجهالة، أي إنكار العلم بصحة التوقيع أو صدور المستند من المورث، وهو ما يختلف قانونيًا عن الإنكار والتزوير.