شهد ميثاق الشرف الصحفي المعروض على الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين جدلًا واسعًا بعد إدراج محور خاص بـ«كود النوع الاجتماعي» بهدف تنظيم تناول القضايا المرتبطة بالعدالة والمساواة بين الجنسين في التغطية الصحفية، حيث واجه هذا المحور هجومًا كبيرًا من عدة أطراف، إذ نص الميثاق على ضرورة تحقيق التوازن في التغطية الإخبارية بين جميع الفئات دون تمييز على أساس النوع الاجتماعي أو الدين أو الجنس، مع رفض تكريس الصور النمطية وإبراز إنجازات الرجال والنساء على حد سواء بعيدًا عن الأدوار التقليدية.

ضوابط مهنية في التناول الإعلامي

شدد ميثاق الشرف الصحفي على أهمية استخدام لغة مهنية دقيقة عند تناول قضايا النوع الاجتماعي، مع تجنب أي مظاهر للتمييز أو التحرش في المحتوى الصحفي، وأكد على ضرورة إتاحة مساحة لوجهات نظر الضحايا دون تحميلهم المسؤولية، وتقديم أكثر من زاوية تحليلية للقضايا محل التغطية بما يضمن تغطية متوازنة وعادلة.

اعتراضات على مصطلح النوع

في المقابل، أثارت لجنة الوعي النقابي برئاسة الكاتب الصحفي أبو السعود محمد جدلًا حول استخدام مصطلح «النوع»، معتبرة أن بعض الصياغات تحتاج إلى مراجعة بما يتوافق مع القيم المجتمعية، حيث طالبت اللجنة باستبدال المصطلح بصيغ تؤكد على مفاهيم المساواة وعدم التمييز، بدلاً من استخدام التوصيفات الأجنبية المثيرة للجدل داخل لائحة القيد وميثاق الشرف.

كما شددت اللجنة على ضرورة إعادة صياغة بنود اللائحة من خلال لجنة تضم كبار الصحفيين قبل عرضها النهائي على الجمعية العمومية، مع إثارة ملاحظات إضافية حول بعض البنود مثل التعليم المفتوح، مشيرة إلى رفضها تمرير اللائحة وميثاق الشرف دون عرضهما الكامل على الجمعية العمومية، مؤكدة أهمية النقاش المؤسسي حول الصياغات المقترحة.

تعديل مصطلح «النوع»

بعد دعوة «الوعي النقابي» إلى توضيح الأسس التي استندت إليها المطالبات برفض التعليم المفتوح، مع بيان عدد أعضاء الجمعية العمومية الذين تقدموا بهذا الطلب، ومدى مناقشته داخل مجلس النقابة وتقييمه قانونيًا قبل طرحه على الجمعية العمومية السابقة، استجاب مجلس نقابة الصحفيين لعدد من هذه المطالب، من بينها تعديل المصطلحات المثيرة للجدل مثل «النوع»، إلى جانب الاتفاق على إعادة صياغة بعض بنود لائحة القيد، تمهيدًا لعرضها مجددًا على الجمعية العمومية وفقًا للمواد 34 و35 و47 من قانون نقابة الصحفيين.