انطلقت ليلة السبت الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وتستمر حتى الأحد، بمشاركة سياسية رفيعة ولقاءات وجهًا لوجه، في محاولة لدفع مسار التهدئة وكسر الجمود بعد أسابيع من التصعيد العسكري، إلا أن الخلافات الجوهرية، وعلى رأسها ملف الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال تعرقل تحقيق تقدم ملموس.

مفاوضات مباشرة لأول مرة

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجولة الجديدة تعقد بحضور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، فيما يشارك من الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر.

أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن المحادثات متواصلة، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تعقد بشكل مباشر بين الوفدين، في تحول لافت عن الجولات السابقة التي جرت عبر وسطاء.

أعلن التلفزيون الإيراني أن جولتين من المفاوضات سبقتا هذه الجولة، مع استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين بأشكال مختلفة عبر الوساطة الباكستانية، التي يقودها رئيس الوزراء شهباز شريف.

خلاف حاد حول مضيق هرمز

تواجه المحادثات عقبة رئيسية تتعلق بمضيق هرمز، حيث تصف طهران المطالب الأمريكية بشأن حرية الملاحة بأنها مبالغ بها، بينما تصر على ربط إعادة فتح المضيق بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة أن الوفد الإيراني يرفض مقترحات تتعلق بإدارة أو ضمانات دولية للممر الملاحي، مؤكدًا تمسكه بما وصفه بحماية المكاسب الميدانية.

في المقابل، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة حساسة، مع استمرار التباين الحاد في المواقف، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

الفرصة الأخيرة

وصف التلفزيون الإيراني هذه الجولة بأنها الفرصة الأخيرة أمام الولايات المتحدة للتوصل إلى إطار مشترك، في إشارة إلى تصاعد الضغوط السياسية على مسار التفاوض.

قالت «فوكس نيوز» عن مصادر إنه من المرجح عقد مؤتمر صحفي إذا تم التوصل إلى اتفاق الليلة بين الوفدين الأمريكي والإيراني.

تأتي هذه المحادثات ضمن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين دخلت حيز التنفيذ منتصف الأسبوع، بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى وأثرت بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.