قال الأب البطريرك إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك، إن المجتمعات التي تفقد جذورها الروحية والأخلاقية تفقد قدرتها على بناء المستقبل، وأكد أن القيامة تمثل دعوة للعودة إلى هذه الجذور، لأنها حين تتجدد تنفتح أمام الشعوب آفاق جديدة مملوءة بالحياة والرجاء.

وجه البطريرك رسالة إلى الشباب خلال قداس عيد القيامة المجيد، قائلا: «لا تستسلموا لليأس والإحباط، فأنتم قوة الكنيسة وعصب الوطن»، وشدد على أن قيامة المسيح تمنحهم شجاعة التغيير بدءا من تغيير الذات وصولا إلى الإسهام الفاعل في إصلاح المجتمع وبنائه، كما توجه بكلمة إلى العائلات قائلا: «اجعلوا من بيوتكم كنائس صغيرة، مدارس للمحبة، فالعائلة هي الحصن الأول الذي تتكسر عليه كل أمواج الانقسام»

وأضاف: «إن مصرنا الغالية تحتاج اليوم إلى تكاتف جميع أبنائها، لنبني ونعمّر بالعمل المخلص والضمير الحي، متسلحين بروح الرجاء»

وأشار بطريرك الأقباط الكاثوليك إلى أن هذه الليلة تتشابك فيها أيدينا وترتفع بالدعاء قلوبنا، متحدين مع قداسة البابا لاون الرابع عشر وبطاركة الشرق وكل المؤمنين في صلاة من أجل سلام العالم خاصة في المناطق التي تعاني ويلات الحروب والدمار، وكذلك لأجل مصر، لكي تظل متماسكة، متمسكة بقيمها الروحية، ويواصل أبناؤها العمل من أجل رفعتها.

واختتم كلمته بالصلاة من أجل كل القائمين على خدمة الوطن، أن يمنحهم الله الحكمة والقوة، لبناء مستقبل مشرق يليق بمصر وأبنائها.