قال الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن فهم مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران يتطلب تحديد احتياجات العالم من هذه المحادثات في ظل تعقيدات سياسية متزايدة.

وأوضح أبو طالب خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «Ten» مساء السبت، أن الولايات المتحدة تسعى لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى مصالح أخرى تتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منها ما وصفه بـ«الأطماع الشخصية» المرتبطة بالنفط الإيراني.

وأضاف أن ترامب يطرح فكرة المشاركة في إعادة الإعمار حال التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن الشروط الأمريكية المطروحة تُعد قاسية بالنسبة لإيران، حيث تتضمن التخلي عن القدرات التصنيعية في مجال الصواريخ، والتخلي عن أذرعها الإقليمية، إضافة إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

هذه المطالب تخلق فجوة كبيرة بين الطرفين

أكد أبو طالب أن هذه المطالب تخلق فجوة كبيرة بين الطرفين، خاصة أن إيران ترفض التخلي عن برنامجها النووي أو قدراتها الاستراتيجية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا صعبًا في الوقت الراهن، مشيرًا إلى وجود توجه نحو الوصول إلى «حل جزئي» يمكن البناء عليه لاحقًا، بحيث يتم استغلال فترة التهدئة سياسيًا، مما قد يمنح ترامب فرصة للترويج بأنه بدأ في تحقيق السلام رغم استمرار الخلافات الجوهرية.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن التحدي الأكبر يكمن في مواقف الأطراف الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن بعض هذه الدول أعادت تقييم تحالفاتها.