في أعقاب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشديد الرقابة على الأسواق، بدأت الحكومة في اتخاذ إجراءات ملموسة لضبط الأسعار ومواجهة الغلاء. تستهدف هذه الإجراءات إحكام الرقابة على الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة، بما يضمن حماية المواطنين وتحقيق الاستقرار.

جهاز حماية المستهلك يكثف جهوده الميدانية

كثف جهاز حماية المستهلك من جهوده الميدانية عبر حملات رقابية موسعة في مختلف المحافظات. تم تنفيذ 731 حملة على أكثر من 8 آلاف منشأة تجارية خلال شهر مارس، أسفرت عن ضبط نحو 1921 قضية متنوعة ومصادرة كميات كبيرة من السلع المخالفة. تأتي هذه الحملات في إطار تشديد الرقابة على الأسواق، حيث تم رصد 155 قضية بيع بأزيد من السعر المعلن، وتم إحالة المخالفين إلى النيابة العامة.

اعتمد الجهاز على آليات الرصد اللحظي للأسعار من خلال غرف عمليات تعمل على مدار الساعة. تتابع هذه الغرف تحركات الأسعار في الأسواق وتراقب حلقات تداول السلع من المورد إلى المستهلك لرصد أي زيادات غير مبررة والتدخل الفوري لوقفها. كما تلقى الجهاز أكثر من 18 ألف شكوى خلال شهر واحد تتعلق بالتلاعب في الأسعار، وتم التعامل معها بشكل فوري.

وزارة التموين ترفع درجة الاستعداد القصوى

على مستوى وزارة التموين، تم رفع درجة الاستعداد القصوى مع تشكيل غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة الأسواق بشكل لحظي. تتضمن خطة الوزارة ضخ كميات كبيرة من السلع عبر المجمعات الاستهلاكية والمنافذ المختلفة بأسعار مناسبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وجهت الوزارة حملات مكثفة على الأسواق، خاصة الأنشطة المرتبطة بالسلع الغذائية الحساسة مثل محال بيع الأسماك المملحة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لضمان جودة المنتجات ومنع تداول السلع غير الصالحة.

تشديد الرقابة على المخابز

تشمل الإجراءات أيضًا تشديد الرقابة على المخابز ومتابعة المخازن لمنع أي ممارسات احتكارية أو محاولات لحجب السلع. تؤكد هذه التحركات أن الحكومة تتجه نحو تطبيق نموذج رقابي أكثر صرامة قائم على المتابعة الميدانية المستمرة والتدخل السريع، بما يحقق الانضباط في الأسواق ويحافظ على حقوق المواطنين في مواجهة موجات الغلاء.