أعلنت الرئاسة اللبنانية عن إجراء أول اتصال هاتفي بين لبنان وإسرائيل بمشاركة أمريكية، وذلك في إطار جهود البحث عن وقف إطلاق النار وتحديد موعد للتفاوض بين الجانبين، وفق بيان رسمي.

أوضح البيان أن الإدارة الأمريكية كلفت وزارة الخارجية الأمريكية بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، بناءً على مبادرة أطلقها الرئيس اللبناني جوزاف عون، والتي تهدف إلى العمل الدبلوماسي من خلال إعلان وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر.

تم الاتصال في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت بيروت يوم الجمعة، حيث مثل لبنان سفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، بينما مثل إسرائيل سفيرها في واشنطن يحئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى.

وأشار البيان إلى أنه تم التوافق خلال الاتصال على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الأمريكية، للبحث في إعلان وقف إطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

في المقابل، قال يحئيل ليتر، السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، إن إسرائيل وافقت على عقد اجتماع متابعة يوم الثلاثاء لدفع اتفاق سلام مع لبنان، لكنها لم توافق على بحث وقف إطلاق النار مع حزب الله.

وذكر مصدران مطلعان أن الحكومة اللبنانية وإدارة ترامب طلبتا من إسرائيل وقفاً مؤقتاً للهجمات ضد حزب الله قبل بدء المفاوضات المباشرة مع لبنان الأسبوع المقبل، وفقاً لموقع أكسيوس.

كما أفادت مصادر بأن ملف لبنان أصبح في عهد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، وأنه بات منفصلاً عن مفاوضات إيران التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

من المقرر أن يلتقي روبيو نواف سلام، رئيس الوزراء اللبناني، الأسبوع المقبل في واشنطن، حيث ستستضيف وزارة الخارجية الأمريكية اجتماعاً لمناقشة مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

تهدف الجولة الأولى من المناقشات إلى التوصل إلى اتفاق بشأن شروط وأجندة المفاوضات المباشرة، والتي قالت إسرائيل إنها تهدف إلى نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية بين البلدين.

من بين القضايا الأكثر إلحاحاً التي سيتم التفاوض بشأنها، مطالبة لبنان لإسرائيل بالموافقة على وقف إطلاق النار كشرط للمفاوضات، حيث أكد مسؤولون لبنانيون أنهم لن يتفاوضوا تحت النيران، بينما رفضت إسرائيل وقف إطلاق النار مع حزب الله كشرط مسبق للمفاوضات.

في سياق متصل، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفقاً لمصادر أمريكية وإسرائيلية، حيث جاءت المكالمة قبل إعلان إسرائيل عن سعيها لإجراء محادثات مباشرة لوقف إطلاق النار مع لبنان.

وذكرت المصادر أن نتنياهو أدرك أنه إذا لم يُدعَ إلى محادثات مباشرة مع لبنان، فقد يعلن ترامب ببساطة وقف إطلاق النار.

تُعد هذه المحادثة الثالثة بين ترامب ونتنياهو هذا الأسبوع، حيث كان لبنان محوراً رئيسياً فيها، إذ تحدثا يوم الثلاثاء قبل إعلان ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

ضغط نتنياهو على ترامب لإبقاء ملف لبنان منفصلاً عن إطار وقف إطلاق النار مع إيران، بينما طلب ترامب من نتنياهو تخفيف الهجمات ضد حزب الله في لبنان.

رداً على ما وصفته شبكة سي إن إن بالمكالمة “المتوترة”، قال مكتب نتنياهو إن الوصف غير دقيق، مؤكداً أن المكالمة كانت نقاشاً ودياً، وأن الطرفين يعملان بتنسيق كامل واحترام متبادل.