قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم إن هناك رغبة مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران للتفاوض حول الأزمة القائمة، وذلك خلال حديثه في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة».

أوضح عبد المنعم أن اختيار الأطراف المشاركة في التفاوض قد يسهم في تسهيل التفاهمات وتقليل التعقيدات، مشيرًا إلى أن الطرفين يسعيان لإنهاء حالة الصراع في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدها كل جانب.

خسائر اقتصادية وعسكرية ضاغطة

أفاد عبد المنعم أن حجم الخسائر الاقتصادية كان من أبرز العوامل الدافعة نحو التفاوض، حيث بلغت خسائر الولايات المتحدة ما بين 25 و65 مليار دولار، بينما تكبدت إسرائيل ما بين 12 و15 مليار دولار، في حين تجاوزت خسائر إيران 160 مليار دولار، مما أعادها نحو 15 عامًا إلى الوراء اقتصاديًا، مما دفع جميع الأطراف للبحث عن تسوية تخفف من الأعباء الاقتصادية والعسكرية.

مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية

أشار إلى أن إيران استخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، حيث قامت بزرع ألغام بحرية عبر زوارق صغيرة، إلا أن عدم وجود خرائط دقيقة لمواقعها أدى إلى زيادة المخاطر على حركة الملاحة الدولية.

لفت إلى أن هذه الألغام تسببت في اضطراب حركة السفن، حيث انخفض معدل العبور من نحو 100 سفينة يوميًا إلى أعداد محدودة للغاية.

تداعيات قانونية وتحولات في المشهد

أضاف أن التصعيد في مضيق هرمز دفع الولايات المتحدة إلى التراجع مؤقتًا عن بعض الضربات مقابل إعادة فتح الممر الملاحي، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية التي تنظم حرية الملاحة في المضايق الدولية، مشيرًا إلى أن التطورات الحالية تعكس تغيرًا في طبيعة الصراع واتجاه الأطراف نحو الحلول التفاوضية بعد تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية.