شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إطلاق المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال مرضى السكري من النوع الأول بمستشفى أطفال مصر، وتهدف المبادرة إلى تحسين جودة حياة الأطفال من خلال توفير أحدث التقنيات الطبية لقياس مستوى السكر دون الحاجة إلى الوخز التقليدي.
المبادرة تحظى بدعم كبير من الرئيس السيسي
أكد الوزير أن المبادرة حصلت على دعم كبير من الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ بدايتها، حيث وجه بانضمامها إلى المبادرات الرئاسية للصحة العامة، مما يعكس حرص القيادة السياسية على تخفيف الأعباء عن الأطفال المصابين وأسرهم وتوفير رعاية متكاملة وعصرية.
أوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن نجاح المبادرة يعتمد على تكاتف جهود قطاع المبادرات بوزارة الصحة مع شركاء النجاح من القطاع الخاص والمجتمع المدني، ومنهم البنك المركزي المصري والبنك التجاري الدولي والبنك الأهلي المصري وصندوق الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة، ويتم تمويل المبادرة بالكامل من خلال الشركاء الداعمين، مما يعزز التوسع في تقديم الخدمة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستفيدين.
أشاد الوزير بدور الشركات الداعمة، وفي مقدمتها شركة أبوت وشركة مايكروتيك ميديكال، مشيرًا إلى مساهمتهما الفاعلة في إنجاح المبادرة، وأشار إلى أن الدولة تعمل وفق خريطة صحية تركز على الوقاية وتقليل مضاعفات المرض، خاصة مع وجود نحو 55 ألف طفل مصاب بالنوع الأول من السكري تتراوح أعمارهم بين عام و18 عامًا.
تعتمد المبادرة على معايير دقيقة وضعتها لجنة علمية متخصصة تضم خبراء من وزارة الصحة والجامعات المصرية لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها وتقليل الأضرار الناتجة عن عدم الانتظام في القياس.
تخفيف العبء النفسي على الأطفال
تسهم المبادرة في تخفيف العبء النفسي على الأطفال، حيث يصل عدد الوخزات التقليدية إلى 3650 سنويًا، مما قد يؤدي إلى ضعف الالتزام بالعلاج وزيادة مخاطر المضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى، ومن أبرز فوائدها تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز وتقليل المضاعفات الحادة والمزمنة وخفض معدلات الدخول للمستشفيات وتكاليف الطوارئ بنسبة تصل إلى 30%، بالإضافة إلى تحقيق وفر اقتصادي مستدام للدولة.
انطلقت المرحلة التجريبية للمبادرة في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، بتركيب 55 جهاز استشعار كخطوة أولى نحو التوسع الوطني، ومن المستهدف تشغيل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بنهاية العام الجاري، ثم الوصول إلى مركز في كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني.
تستهدف المبادرة الأطفال المصابين بالنوع الأول في الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، وتقدم حزمة متكاملة تشمل توفير أجهزة المراقبة المستمرة وتدريب أولياء الأمور والمتابعة الطبية الدورية والدعم الفني والتثقيف الصحي وإجراء التحاليل اللازمة مع استبدال الأجهزة عند الحاجة، فيما يهدف البرنامج إلى الوصول إلى نحو 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة.
اطلع الوزير على المنظومة الإلكترونية المتكاملة التي اعتمدت عليها المبادرة منذ يومها الأول، والتي تتيح للطبيب المعالج وأولياء الأمور الاطلاع اللحظي على مستويات السكر لدى الأطفال، مما يدعم اتخاذ القرار الطبي السريع ويحسن جودة المتابعة بشكل كبير.
شهد الوزير توقيع وثيقة تنسيقية بشأن آلية تنفيذ المبادرة باستخدام أجهزة فري ستايل ليبري، كما أجرى جولة تفقدية في المستشفى شملت وحدتي الحقن البيولوجي والرعاية المركزة، واستمع إلى الحالات المرضية للتأكد من جودة الخدمات المقدمة.
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تعتمد على أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز، وهي أجهزة تقيس مستوى السكر في السائل الخلالي تحت الجلد بشكل مستمر ودقيق دون الحاجة إلى وخز الإصبع، وترفع معدلات الالتزام بالعلاج، مع متابعة مؤشر “الوقت في النطاق” الذي يعبر عن النسبة المئوية من الوقت الذي يقضيه مستوى السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف، مما يحسن استقرار السكر ويقلل من المضاعفات.
تمثل المبادرة خطوة نوعية نحو رعاية صحية أفضل لأطفال مصر، مدعومة برؤية رئاسية وشراكة وطنية فاعلة.

