انتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيسًا جديدًا للعراق بعد حصوله على أغلبية الأصوات في الجولة الثانية من التصويت وفقًا لمصادر رسمية من البرلمان العراقي ويأتي انتخابه في ظل تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تواجه البلاد.
نزار محمد سعيد محمد المعروف بـ نزار آميدي وُلد في 6 فبراير 1968 بقضاء العمادية في محافظة دهوك شمالي العراق وتلقى تعليمه في مدينة الموصل قبل أن يتنقل بين السليمانية وبغداد مما منحه فهمًا عميقًا لتعقيدات العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بحسب وسائل إعلام عراقية.
خبرة من قلب مؤسسة الرئاسة
صعد آميدي إلى سدة الحكم بعد مسيرة طويلة داخل رئاسة الجمهورية العراقية حيث شغل منصب المستشار الأول بين عامي 2005 و2022 بدرجة وزير وعمل خلال هذه الفترة مع ثلاثة رؤساء عراقيين هم جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح.
خلال هذه السنوات اضطلع بدور محوري في إدارة الملفات الدستورية والسياسية بالعراق وكان حلقة وصل بين مؤسسة الرئاسة وباقي السلطات كما شارك في دعم تشكيل الحكومات والتعامل مع أزمات وطنية مفصلية مما أكسبه خبرة مباشرة في إدارة الدولة من داخل أعلى هرمها.
من العمل الحزبي إلى قيادة الدولة
ينتمي آميدي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني أحد أبرز الأحزاب الكردية في العراق حيث تدرج في صفوفه منذ تسعينيات القرن الماضي وصولًا إلى عضوية المكتب السياسي ورئاسة مكتبه في بغداد.
خبرة حكومية ودبلوماسية واسعة
في عام 2022 تولى آميدي منصب وزير البيئة حيث عمل على تطوير السياسات البيئية وتعزيز حضور العراق في ملفات التغير المناخي كما شارك ضمن وفود رسمية إلى عواصم إقليمية ودولية بينها واشنطن وطهران والرياض وجنيف مما عزز خبرته في العمل الدبلوماسي والتفاوض الدولي.
يتحدث آميدي العربية والكردية ويحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل وهو متزوج وأب لأربعة أبناء ويعرف داخل الأوساط السياسية بأنه رجل مؤسسات يميل إلى العمل الهادئ بعيدًا عن التصعيد الإعلامي مع تركيز على بناء التفاهمات بدلًا من الصدامات.

