قالت مصادر مقربة من المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لوكالة رويترز إنه لا يزال يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق تعرض لها في غارة جوية أودت بحياة والده في بداية الحرب.

وأوضحت المصادر أن وجه خامنئي تشوه في الهجوم الذي استهدف مجمع المرشد الأعلى في وسط طهران، وأنه أصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.

على الرغم من ذلك، أكد المقربون من خامنئي أنه يتعافى ويتمتع بذهن صاف، ويشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر تقنية المؤتمرات الصوتية، ويساهم في صنع القرار بشأن قضايا رئيسية، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع واشنطن.

تقدم روايات المقربين من خامنئي وصفًا لحالته منذ أسابيع، ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الروايات.

المرشد الإيراني الجديد.. لغز للجمهور

لا يزال مكان وجود خامنئي وحالته وقدرته على الحكم لغزًا للجمهور، حيث لم يتم نشر أي صورة أو فيديو أو تسجيل صوتي له منذ الهجوم الجوي وتعيينه لاحقًا خلفًا لوالده في 8 مارس.

أُصيب خامنئي في 28 فبراير، وهو اليوم الأول للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في الهجوم الذي أودى بحياة والده آية الله علي خامنئي، الذي حكم منذ عام 1989.

لم يصدر أي بيان رسمي إيراني بشأن مدى إصابات خامنئي، ومع ذلك، وصفه مذيع أخبار على التلفزيون الرسمي بأنه “جانباز”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف المصابين بجروح بالغة في الحرب، وذلك بعد تنصيبه مرشدًا أعلى.

تتطابق روايات إصابات خامنئي مع تصريح أدلى به وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في 13 مارس عندما قال إن خامنئي أصيب بجروح وربما تشوهت.

موعد الظهور الأول

قال أحد المقربين من دائرة خامنئي إنه من المتوقع نشر صور المرشد الأعلى في غضون شهر أو شهرين، وأنه قد يظهر علنًا حينها، رغم أن المصادر أكدت أنه لن يظهر إلا عندما تسمح له صحته والوضع الأمني بذلك.

وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى سابقًا بأن ابنه مجتبى لا يتمتع بسلطة مُطلقة بنفس الطريقة، وقد برز الحرس الثوري كصوت مهيمن في القرارات الاستراتيجية خلال الحرب.

وقال مسؤولون ومطلعون إن خامنئي، بصفته شخصية مؤثرة في مكتب والده، أمضى سنوات سابقة في ممارسة السلطة على أعلى مستويات الجمهورية الإسلامية، حيث عمل على بناء علاقات مع شخصيات بارزة في الحرس الثوري.