أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الدور المصري في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يعكس مكانة مصر كركيزة أساسية في الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن هذا الدور كان مؤثرًا في الوصول إلى التهدئة.
وأوضح عبد العزيز، في تصريح لـ«الوطن»، أن القيادة السياسية المصرية أدارت الملف بحرفية عالية من خلال تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات مباشرة وغير مباشرة مع مختلف الأطراف، مما ساهم في تضييق فجوات الخلاف وتهيئة المناخ للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
الجمع بين الثقل السياسي والخبرة التاريخية في إدارة الأزمات
وأشار رئيس الحزب إلى أن ما يميز الدور المصري هو القدرة على الجمع بين الثقل السياسي والخبرة التاريخية في إدارة الأزمات، بالإضافة إلى فهم عميق لطبيعة الصراع وتشابكاته، وإدراك دقيق لآليات اتخاذ القرار لدى القوى الدولية، مما منح مصر قدرة حقيقية على التأثير.
وأضاف أن التحركات التي قادتها وزارة الخارجية المصرية عكست حضورًا دبلوماسيًا نشطًا ومتوازنًا، استطاع الحفاظ على خطوط تواصل مفتوحة مع جميع الأطراف، وطرح مسارات عملية للتهدئة بعيدًا عن منطق التصعيد أو الانحياز.
وأكد رئيس الحزب أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تقوم على منع انزلاق المنطقة إلى صراعات مفتوحة، والعمل على احتواء الأزمات عبر الحلول السياسية، كانت حاضرة بقوة في إدارة هذا الملف، مما ساهم في الوصول إلى تهدئة تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار.
صناعة التوازنات والتأثير في مسارات الأحداث
واختتم رئيس الحزب تصريحه بالتأكيد على أن ما قامت به مصر يعكس نموذج الدولة القادرة على صناعة التوازنات والتأثير في مسارات الأحداث، مشددًا على أن هذا الدور يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية مسؤولة، تقود جهود السلام وتسعى لحماية أمن واستقرار المنطقة في لحظة شديدة التعقيد.

