بالتزامن مع اقتراب موعد تطبيق التوقيت الصيفي لعام 2026، المقرر أن يبدأ يوم الجمعة 24 أبريل، تزايدت التساؤلات حول تأثير هذا التوقيت على مواعيد الصلاة وما إذا كان يعدل أوقات الصلاة أم أنه مجرد تنظيم زمني للحياة اليومية.

التوقيت الصيفي مسألة تنظيمية

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن التوقيت الصيفي يعد من الأمور الاجتهادية التي يحددها ولي الأمر وأهل الاختصاص بما يحقق المصلحة العامة، وأكدت أنه لا حرج في العمل به شرعًا إذا لم يترتب عليه إهدار لمصلحة معتبرة، مشيرة إلى أنه تنظيم بشري للوقت وليس تغييرا لخلق الله.

الليل والنهار آيتان إلهيتان

ذكرت دار الإفتاء أن الليل والنهار من آيات الله التي خلقها لحكمة التوازن في حياة الإنسان، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ [الإسراء: 12]، وأوضحت أن هذا النظام الكوني ثابت ولا يمكن للإنسان تغييره، بل دوره يقتصر على تنظيم الاستفادة منه بما يناسب مصالحه اليومية

الصلاة لا تتأثر بتغيير الساعة

أكدت دار الإفتاء أن مواقيت الصلاة الشرعية مرتبطة بحركة الشمس وليس بالساعة المدنية، وبالتالي فإن تغيير التوقيت الصيفي لا يؤثر على دخول وقت الصلاة أو خروجه، بل يغير فقط التوقيت الرقمي على الساعة، مشددة على أن أداء العبادات يظل منضبطا بالعلامات الشرعية المعروفة.

التوقيت بين الشرع والعرف البشري

اختتمت دار الإفتاء بأن تحديد الوقت وتقسيمه هو من صنع البشر، وقد اختلفت الحضارات في طرق حسابه، وأن اعتماد نظم التوقيت المختلفة عبر التاريخ لا يمس الثوابت الشرعية ما دام لا يؤثر على العبادات أو النظام العام، موضحة أن المسلمين تعاملوا مع النظم الزمنية المختلفة دون حرج طالما لم يترتب عليها خلل في أداء الشعائر.