في رسالة توعوية جديدة، أكدت الواعظة بدار الإفتاء المصرية هبة صلاح أن الإسلام لا يميز بين الذكر والأنثى في القيمة الإنسانية أو الجزاء والثواب، مشددة على مبدأ العدل والرحمة في التعامل مع الجميع، ونفت المفاهيم المغلوطة التي تفضل الولد على البنت.

موروثات اجتماعية خاطئة

جاء ذلك خلال حديثها في حلقة جديدة من سلسلة «البيوت أسرار» ضمن برنامج «مشروب دافي»، حيث تناولت القضية من منظور شرعي يرد على الموروثات الاجتماعية الخاطئة. أوضحت صلاح أن بداية الخلق تؤكد فلسفة السكن والمودة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن الله خلق السيدة حواء لتكون سكنًا ومؤانسة لسيدنا آدم، وشريكة له في عمارة الحياة.

شددت على أن نوع الجنين رزق وهبة إلهية خالصة، لا دخل للبشر في تحديدها، مستشهدة بقول الله تعالى: “لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ”، مؤكدة أن تقديم الإناث في الآية الكريمة يحمل دلالة تكريم وتشريف للمرأة

الإسلام يهدم النظرة المتطرفة للنساء

أضافت صلاح أن الإسلام جاء ليهدم النظرة المتطرفة للنساء، ويعيد إليهن مكانتهن الحقيقية، مذكرة بوصية النبي ﷺ في حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا»، باعتبارها من أعظم الوصايا التي أرست أسس الرحمة وصون الحقوق

كما أكدت أن القرآن الكريم حسم الأمر بشكل قاطع في قضية المساواة في الثواب والجزاء، مستشهدة بقوله تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً»، موضحة أن البنت والولد سواء في التكليف والثواب والعقاب، ولا تفاضل بينهما إلا بالعمل الصالح والتقوى

تأتي هذه الرسالة في إطار جهود دار الإفتاء المستمرة لتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، ومواجهة العادات الاجتماعية التي لا تستند إلى أصل شرعي، خاصة ما يتعلق بنظرة بعض الأسر إلى تفضيل الذكور على الإناث.