قالت مصادر رسمية إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تمثل فرصة مهمة لتفادي التصعيد في العلاقات بين البلدين، وذلك في ظل التوتر المتزايد بينهما.

أوضح الباحث السياسي أحمد محارم في مداخلة تلفزيونية أن هناك مؤشرات على حسن النية من الطرفين، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين رفيعي المستوى تعكس جدية التوجه نحو التهدئة.

أكد محارم أن اختيار شخصيات معينة لتمثيل الجانب الأمريكي يعكس محاولة لتبني نهج أكثر مرونة، لافتًا إلى أن بعض هذه الشخصيات كانت لديها تحفظات سابقة على التصعيد، بينما يتميز الوفد الإيراني بطابع تكنوقراطي مما يفتح المجال لحوار أكثر هدوءًا.

أضاف محارم أن كلا الطرفين يسعيان لتحقيق مكاسب معنوية بعد فترة من التوتر، موضحًا أنه بعد أكثر من 40 يومًا من التصعيد لم تحقق واشنطن نصرًا واضحًا، كما لم تتكبد طهران خسارة حاسمة، مما يهيئ الأجواء لتسوية تحفظ ماء الوجه.

وأشار محارم إلى أن الولايات المتحدة تبدو أكثر حرصًا على إنهاء الأزمة في ظل ضغوط داخلية متزايدة وغموض بشأن أهداف التصعيد، بالإضافة إلى تراجع الدعم من بعض الحلفاء، مؤكدًا أن الضغوط من إسرائيل ساهمت في تعقيد المشهد، مما يجعل إنهاء الأزمة أولوية ملحة للإدارة الأمريكية.