تتحرك الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب لإصدار تشريع جديد ينظم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك في ظل القلق المتزايد من تأثيرات العالم الرقمي على النشء، ويأتي هذا التحرك بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أصبح الهاتف المحمول جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال اليومية، مما يستدعي ضبطًا تشريعيًا واضحًا.

حظر استخدام السوشيال للأطفال دون 12 عامًا

كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن ملامح مشروع القانون المرتقب، حيث يتضمن حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 12 عامًا، بالإضافة إلى وضع ضوابط صارمة على التطبيقات التي قد تحتوي على محتوى غير ملائم أو تحرض على العنف والسلوكيات السلبية.

شريحة محمول للأطفال

أوضح بدوي أن المشروع لا يقتصر على الحظر فقط، بل يتضمن آليات تنفيذية، منها طرح شريحة هاتف محمول مخصصة للأطفال، تخضع لرقابة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وتتيح لولي الأمر التحكم في نوعية المنصات التي يمكن للطفل الوصول إليها، مع إمكانية متابعة الاستخدام بشكل مجاني، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يستند إلى دراسات حديثة تشير إلى تزايد معدلات الإدمان الرقمي بين الأطفال وما يرتبط به من اضطرابات نفسية وسلوكية، مما دفع الجهات المعنية للتحرك لاحتواء الظاهرة قبل تفاقمها.

بدائل آمنة

كشف رئيس لجنة الاتصالات عن أن الحكومة تعمل على توفير بدائل آمنة لمنصات التواصل الاجتماعي للأطفال، من خلال إطلاق منصات تعليمية وترفيهية تستهدف تنمية مهارات الأطفال، خاصة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

ومن المنتظر أن يُحال مشروع القانون إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة لمناقشته وإقراره، وسط توقعات بحصوله على دعم واسع، في ظل توافق مجتمعي على أهمية حماية الأطفال وضمان استخدام آمن ومسؤول للتكنولوجيا.