حسمت دار الإفتاء الجدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث العلمية وبيعها للباحثين، مؤكدة أن هذا الأمر غير جائز شرعًا إذا كان المشتري ينسب البحث لنفسه دون بذل جهد علمي حقيقي.

أوضحت الإفتاء في فتوى رسمية أن كتابة الأبحاث عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي ثم بيعها كأنها من إنتاج الباحثين الشخصي يدخل في باب الكذب والغش، لما يتضمنه من ادعاء جهد علمي لم يحدث، وهو ما يتعارض مع قيم الأمانة العلمية وأخلاقيات البحث.

استندت الفتوى إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشّنا فليس منا»، مما يوضح رفض كل صور التضليل العلمي أو الادعاء الزائف للمعرفة

أضافت الإفتاء أن من يقوم بهذا الفعل يدعي مكانة الباحثين المتقنين بغير حق، وهو ما يدخل أيضًا في النهي الشرعي، مستشهدة بحديث: «المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور»، مما يشير إلى خطورة الانتحال العلمي حتى لو تم عبر أدوات تقنية حديثة

يأتي هذا الحكم في وقت يشهد فيه المجتمع الأكاديمي توسعًا كبيرًا في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والكتابة، مما يعيد طرح ملف الحد الفاصل بين الاستعانة التقنية المشروعة والانتحال العلمي المحظور، خاصة مع تنامي ظاهرة بيع الأبحاث الجاهزة عبر المنصات الرقمية.