في إطار جهود تخفيف الأعباء عن الممولين، أقر القانون رقم 3 لسنة 2026 تعديلات على قانون الضريبة على العقارات المبنية، حيث يسمح بإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة.
إسقاط الدين الضريبي
ينص التشريع، الذي صدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، على إمكانية إسقاط الدين الضريبي ومقابل التأخير في حالات مثل وفاة المكلف دون تركة ظاهرة، أو عدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها، أو صدور حكم نهائي بإفلاسه وإقفال التفليسة، بالإضافة إلى مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة دون ترك أموال قابلة للتنفيذ.
حدد القانون آلية واضحة للنظر في طلبات الإسقاط، حيث يتم تشكيل لجان بقرار من الوزير المختص أو من يفوضه، على أن يتم البت في الطلب خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه، وتُعتمد التوصيات بقرار رسمي، مع إمكانية سحب القرار إذا ثبتت عدم صحته خلال المدة القانونية.
مقابل التأخير
في سياق التيسيرات، أقر القانون إعفاءً من مقابل التأخير للمكلفين الذين سددوا كامل الضريبة المستحقة قبل العمل بالقانون، وكذلك لمن يقوم بالسداد خلال ستة أشهر من تاريخ سريانه، مع إمكانية مد المهلة لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية، مع عدم أحقية استرداد أي مبالغ تم سدادها بالزيادة.
كما أجاز القانون إعفاء بعض الحالات من الضريبة المستحقة أو غير المسددة على العقارات غير المحصورة أو غير المدرجة في سجلات مصلحة الضرائب العقارية، بشرط تقديم الإقرار الضريبي خلال عام من تاريخ العمل بالقانون.
يأتي ذلك ضمن توجه تشريعي يهدف إلى تحقيق مرونة أكبر في التعامل مع الحالات الاستثنائية، وتخفيف أعباء المتعثرين، مع الحفاظ على حقوق الدولة وتنظيم إجراءات التحصيل والإسقاط وفق ضوابط قانونية واضحة.

