أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار يتعلق بجواز رفع التجار لأسعار السلع خلال المناسبات الاجتماعية مثل شم النسيم بهدف تحقيق مكاسب إضافية.
أكدت الدار أن المغالاة في الأسعار بما يضر بالمستهلكين محرم شرعًا، لما يترتب عليها من إلحاق الأذى بالناس واستغلال حاجتهم، وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى العدل والرحمة في المعاملات التجارية وتنهى عن كل ما يضر بالمصلحة العامة.
كما أوضحت أن من صور هذا الإضرار احتكار السلع وحبسها عن التداول في الأسواق لرفع أسعارها، وهو ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم، حيث قال «لا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ»، مما يدل على تحريم هذه الممارسات لما تسببه من أزمات معيشية للناس.
الإفتاء: لا مانع شرعًا من إضافة التاجر لنفقات حقيقية
بينت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من أن يضيف التاجر إلى ثمن السلعة ما تحمله من نفقات حقيقية مثل تكاليف النقل والتخزين، ثم يقدر ربحه بما لا يتسم بالجشع ولا يضر بالمستهلكين أو يخل بتوازن السوق.
وشددت الدار على أن تحقيق الربح في التجارة أمر مشروع، لكنه يجب أن يكون في إطار من الأخلاق والقيم الإسلامية التي تقوم على السماحة والعدل، بعيدًا عن الاستغلال أو الاحتكار، خاصة في أوقات المناسبات التي يزداد فيها الإقبال على الشراء.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن استغلال المناسبات الاجتماعية لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه أو احتكار السلع يعد سلوكًا محرمًا شرعًا، ويتنافى مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى تحقيق العدالة وحماية مصالح المجتمع.

