أكدت دار الإفتاء أن التمثيل بالحيوان محرم شرعًا ويعد من الأفعال التي تتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية الداعية إلى الرحمة والرفق بجميع المخلوقات.
وأوضحت الدار في بيان لها أن الشريعة نصت بشكل واضح على حرمة تشويه جسد الحيوان أو العبث به سواء كان حيًا أو ميتًا، مشددة على أن هذا الفعل يعد من الطاعة للشيطان.
وأشارت إلى أن النصوص الشرعية جاءت قاطعة في النهي عن هذا السلوك، حيث ذكر القرآن الكريم أن تغيير خلق الله والاعتداء عليه هو من طاعة الشيطان، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: 119]
وفي سياق متصل، أكدت الدار أن السنة النبوية جاءت لتؤكد هذا المعنى، حيث ورد الوعيد الشديد واللعن لمن يرتكب هذا الفعل، لما فيه من قسوة وتجرد من الرحمة، مشيرة إلى حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام أحمد
كما أشارت دار الإفتاء إلى أن هذا التشديد يأتي في إطار ترسيخ قيم الرحمة والإنسانية التي يقوم عليها الإسلام، والتي تشمل الإنسان والحيوان على حد سواء، مؤكدة أن الرفق بالحيوان واجب ديني وأخلاقي يُثاب عليه الإنسان ويُحاسب على تركه.
ودعت دار الإفتاء إلى نشر الوعي المجتمعي بثقافة الرفق بالحيوان ونبذ جميع أشكال العنف أو الإيذاء.

