ناقشت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، برئاسة هشام الششتاوي، الاقتراح المقدم من النائبة أميرة صابر بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وذلك بحضور ممثلين من وزارات الصحة والتعليم العالي ومؤسسات طبية أخرى.
استعرضت النائبة أميرة صابر الإطار القانوني المنظم لزراعة الأعضاء، مشيرة إلى التحديات التي تواجه تفعيل القانون، بما في ذلك ضعف الوعي المجتمعي وثقافة التبرع بعد الوفاة.
أكدت صابر أن تأخر مصر في هذا المجال يمثل عدم مساواة في الحق في العلاج، حيث يرتبط الحصول على الأنسجة المنقذة للحياة بالقدرة المالية أو القرب من مؤسسات معينة، مما يتعارض مع الالتزام الدستوري بضمان الحق في الصحة.
أوضحت أن الإطار التشريعي الحالي يجرّم الاتجار بالأعضاء ويضع ضوابط قانونية وأخلاقية، لكن فعاليته تعتمد على وجود سياسات تنفيذية ومؤسسات قادرة على التطبيق والمراقبة.
طالبت بضرورة تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطه بشكل واضح، إلى جانب إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، مع تفعيل التنسيق بين المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة.
أكد حسام عبد الغفار، ممثل وزارة الصحة، أن الوزارة تعمل على تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس انحياز السياسات العامة لتحويل الحق في الصحة إلى واقع ملموس.
كشف عبد الغفار عن إنشاء بنك للأنسجة داخل مستشفى معهد ناصر، مع إطلاق موقع إلكتروني خلال 60 يومًا لحصر وتسجيل المتبرعين.
أعلن لواء طبيب خالد عامر عن افتتاح قسم زراعة الأنسجة بمركز البحوث الطبية والطب التجديدي بالقوات المسلحة في أبريل 2027، باستخدام تقنيات متطورة تشمل الخلايا الجذعية.
شدد هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية، على ضرورة وضع ضوابط رقابية صارمة لمنع أي ممارسات تجارية في منظومة التبرع، مع ضمان الشفافية في توزيع الأنسجة وفقًا للاحتياج الطبي.
شهدت المناقشات مداخلات من عدد من الأطباء المتخصصين، إلى جانب مشاركة أعضاء لجنة الصحة من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
أوصت اللجنة في ختام الاجتماع بالبدء في إنشاء منظومة وطنية لبنك جلد بشري لعلاج الحروق والحالات الحرجة، مع التوسع تدريجيًا لباقي الأنسجة، وإنشاء مسار وطني موحد للتبرع بعد الوفاة يبدأ من تسجيل الرغبة المسبقة وحتى التخصيص.

