قالت دار الإفتاء إن ما يُقال عن حرمانية أكل السمك أو البيض الملون في يوم شم النسيم ليس له أصل شرعي وأكدت أن هذا النوع من القول يعد توسعًا في تحريم ما أحله الله تعالى بغير دليل معتبر وأوضحت أن أكل السمك حلال شرعًا ولا حرمة فيه مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل عن البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه الإمام أحمد وغيره من أهل السنن وهو نص واضح في إباحة ميتة البحر وما يخرج منه.

أكل السمك حلال شرعًا

أضافت دار الإفتاء أن البيض الملون أيضًا يعتبر طعامًا مباحًا في أصله ولا تتغير حليته لمجرد تلوينه وأشارت إلى أن التلوين في حد ذاته لا يؤثر في الحكم الشرعي إلا إذا تم بمادة نجسة أو محرمة أو ثبت أنه يضر بصحة الإنسان وفي هذه الحالة يمنع من باب الضرر وليس من باب اللون أو المناسبة.

أكدت دار الإفتاء أن الأصل في جميع المأكولات والمشروبات الإباحة ما لم يرد دليل على التحريم وأنه لا يجوز تحريم طعام مباح في يوم معين مثل شم النسيم أو غيره دون مستند شرعي صحيح لأن ذلك يعد تخصيصًا بغير مخصص شرعي معتبر وأشارت إلى أن تناول الأطعمة المباحة لا ينهى عنه إلا إذا ترتب عليه ضرر صحي كأن يكون الطعام فاسدًا أو سامًا أو محملًا بما يضر الإنسان وذلك يرجع فيه إلى أهل الاختصاص من الأطباء عملًا بالقاعدة الفقهية المستقرة لا ضرر ولا ضرار.

تناول الأطعمة المباحة

أضافت دار الإفتاء إن النهي عن تناول هذه المأكولات في يوم شم النسيم تحديدًا هو قول لا دليل عليه من الشرع ويعد من التقييد غير المعتبر الذي لم يرد به نص من كتاب أو سنة وهو نوع من تحريم ما أحله الله تعالى وقد أنكر الله تعالى ذلك في قوله قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق الأعراف 32 مبينة أن هذه الآية الكريمة إنكار واضح لكل من يُحرِّم ما أحله الله دون وجه حق.

أشارت إلى أن القول بحرمة تناول بعض المأكولات في يوم شم النسيم قول غير مُعتبر شرعًا ولا يلتفت إليه وأن الإسلام جاء بالتيسير ورفع الحرج عن الناس وإباحة الطيبات في كل زمان ومكان ما لم يرد دليل صحيح على خلاف ذلك.