أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الرحمة هي الفاصل الحقيقي بين الحماسة الدينية والتطرف الفكري، مشيرًا إلى أن العاطفة يجب أن تكون مقترنة بالرحمة في التعامل مع الآخرين، حيث أن غياب الرحمة يؤدي إلى الغلو والتشدد.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن المنهج الإسلامي يدعو إلى اللين والرفق، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك»، مؤكدًا أن دعوة النبي كانت قائمة على الرحمة، وأن التعامل برفق مع النفس والآخرين هو السبيل الصحيح لفهم الدين وتطبيقه
وأشار إلى أن قلة العلم تعد سببًا رئيسيًا للتطرف، حيث يكتفي بعض الأشخاص بقراءة منشور أو متابعة مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي، ويظنون أنهم يمتلكون العلم الكافي، مما يؤدي إلى الحكم على الآخرين بحدة، وهو ما يبتعد عن صحيح الدين.
وشدد رسلان على أن حسن التعامل مع الناس يمثل جوهر الدين، موضحًا أن اللين واللطف مع الخلق واجب، وأن كل إنسان مسؤول عن تقديم القدوة الحسنة، لافتًا إلى أن التعمق في العلم يجعل الإنسان أكثر إدراكًا بجهله، مما يعزز التواضع والاعتدال.

