حسم القانون المصري الجدل حول من يتحمل سداد الضريبة العقارية بين الملاك والمستأجرين، حيث أقر الرئيس عبدالفتاح السيسي القانون رقم 3 لسنة 2026، الذي يعدل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية.
سداد الضريبة العقارية
ينص القانون على أن المالك هو المسؤول الأساسي عن سداد الضريبة العقارية، كونه المستفيد من عائد العقار، ويظل ملتزمًا بذلك حتى في وجود مستأجر. ومع ذلك، يتيح القانون استثناءات، حيث يمكن أن يتحمل المستأجر قيمة الضريبة إذا نص عقد الإيجار على ذلك، مما يجعل الالتزام مرتبطًا باتفاق الطرفين.
في بعض الحالات، خاصة في ظل قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية القديمة، قد يتحمل المستأجر أيضًا عبء الضريبة ومصروفات الصيانة، خصوصًا إذا كانت القيمة الإيجارية محددة وفق اعتبارات تنظيمية.
قانون الضريبة العقارية
أكدت أحكام القضاء، بما في ذلك محكمة النقض، أن المالك هو المكلف الأصلي بالضريبة على العقارات المبنية، مع إمكانية تحميل المستأجر ببعض الأعباء في إطار القوانين الاستثنائية. كما أوضح القانون أن بعض الحالات، مثل الوحدات السكنية المنشأة بعد 9 سبتمبر 1977، معفاة تمامًا من الضرائب العقارية، مما يعني عدم تحميل أي من الطرفين بهذه الضريبة.
بالنسبة للعقارات غير السكنية أو المقامة دون ترخيص بعد صدور القانون رقم 136 لسنة 1981، يبقى المالك هو المسؤول عن سداد الضريبة دون تحميل المستأجر بها.
حالات رفع الضريبة العقارية
نظم القانون رقم 3 لسنة 2026 حالات رفع الضريبة العقارية مؤقتًا، مثل تهدم العقار كليًا أو جزئيًا، أو تعذر الانتفاع به بسبب ظروف قهرية، أو تحول الأرض إلى غير مستغلة، على أن يتم ذلك بقرار من مصلحة الضرائب العقارية، سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الممول.
كما منح القانون الحق للمكلف بالطعن على قرار الجهة المختصة خلال 30 يومًا، مع إلزام لجنة الطعن بالفصل خلال مدة مماثلة، في خطوة تهدف لتحقيق التوازن بين حقوق الدولة والممولين.
يؤكد الإطار القانوني أن المالك هو الطرف الأساسي في سداد الضريبة العقارية، مع وجود استثناءات محدودة تحكمها طبيعة العقد أو القوانين الخاصة، مما يضع حدًا للجدل المتكرر بين طرفي العلاقة الإيجارية.

