كشفت مصادر جامعية عن اتجاه لتقليص عدد سنوات الدراسة في كليات الفنون من خمس سنوات إلى أربع سنوات، ويشمل ذلك كليات التربية الموسيقية والفنية والفنون الجميلة، وذلك وفقًا لقدرات الطلاب، على أن يتم التطبيق بدءًا من العام الدراسي المقبل بعد تعديل اللوائح الدراسية.

وأكدت المصادر أن الهدف من هذا التعديل هو إتاحة الفرصة للطلاب لإنهاء سنوات الدراسة في فترة زمنية أقل، مما يسهل عليهم الانخراط في سوق العمل مبكرًا.

في المقابل، أوضحت مصادر من إحدى كليات الفنون أن تقليص مدة الدراسة يطرح إشكالية حقيقية، حيث تعتمد هذه الكليات على التراكم المهاري والتدريب المستمر، مما يجعل الزمن عنصرًا أساسيًا في تكوين الطالب فنيًا.

وأضافت أن الإشكالية ليست في عدد السنوات فقط، بل في كيفية تنفيذ القرار، فإذا تم حذف سنة الإعداد أو تقليل محتواها، فإن ذلك يعني دخول الطالب إلى التخصص دون تأسيس كافٍ، مما يؤثر سلبًا على مستوى الخريج. أما إذا تم ضغط المحتوى في مدة أقل، فقد يؤدي ذلك إلى تعلم سطحي وضغط أكبر على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مما يضعف جودة العملية التعليمية.

وقالت المصادر إن تقليص المدة قد يكون له معنى إيجابي فقط إذا جاء ضمن إعادة هيكلة شاملة للمناهج، تتضمن مراجعة حقيقية وإزالة التكرار، والتحول إلى التعلم القائم على المشروعات، وتوفير تدريب عملي مرتبط بسوق العمل، لكن هذا النوع من التحول يتطلب إمكانيات وبنية مؤسسية قوية، وهو ما لا يتوفر بشكل واضح في معظم كليات الفنون.