مرت قصيدة العامية بمراحل عديدة، حيث بدأ فؤاد حداد كأحد أبرز مؤسسيها، وتوالى بعده شعراء مثل بيرم التونسي وصلاح جاهين، وصولاً إلى الأبنودي وسيد حجاب. في التسعينات، ظهر شعراء شباب مثل صادق شرشر ومجدي الجابري، الذين حاولوا تحرير القصيدة من الأعباء التقليدية مثل الوزن والقافية، مما أدى إلى جدل كبير مع النقاد.

في حوار مع صادق شرشر، يتحدث عن تجربته ورأيه في الوضع الأدبي الحالي. يقول إن الشعر يمر بأزمة حقيقية، حيث لم تتطور القصيدة منذ ثلاثين عاماً، ويشير إلى أن الشعراء الشباب هجروا التجريب واتجهوا لكتابة نصوص تقليدية من أجل الجوائز.

يؤكد شرشر أن الجوائز أضرت بالشعر، حيث يشعر الشعراء بأنهم مقيدون بتوجهات دور النشر. كما يوضح أنه ابتعد عن الوسط الثقافي ليكتسب مهارات جديدة في الكتابة، ويعمل حالياً على ديوان جديد.

يتحدث شرشر عن تجربته في الكتابة الدرامية، حيث كتب العديد من المسلسلات الإذاعية، ويشير إلى تعاونه مع الفنان محمد هنيدي في فيلم “عنترة ابن ابن ابن شداد”، الذي تم تحويله من عمل إذاعي إلى فيلم سينمائي.

في ختام حديثه، يؤكد شرشر على أهمية القوى الناعمة في تعزيز الهوية المصرية، مشدداً على ضرورة أن تكون أفعال الفنانين مسؤولة لتعزيز مصداقيتهم وتأثيرهم في المجتمع.