في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، حذرت تقارير من أن أي وقف لإطلاق النار قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، وفقًا لمجلة “فورين أفيرز” الأمريكية.

أوضح الباحثان دانيال تشارديل وصموئيل هيلفونت أن العمليات العسكرية الحالية تقتصر على الضربات الجوية والبحرية، مما يعكس حرص الولايات المتحدة على تجنب انخراط بري واسع.

تناول التقرير تجربة عملية عاصفة الصحراء عام 1991، حيث حققت الولايات المتحدة انتصارًا عسكريًا سريعًا، لكنها واجهت صعوبات في تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

وأشار التحليل إلى أن السياسات الأمريكية خلال التسعينيات أدت إلى نتائج سياسية معقدة، مما جعل الولايات المتحدة قوة تفرض حضورًا أمنيًا دائمًا في الخليج.

اليوم، يحذر الكاتبان من تكرار السيناريو ذاته في إيران، حيث قد تؤدي المفاوضات المرتقبة إلى تسوية تبقي النظام الإيراني في السلطة، مما قد يسبب جولة جديدة من المواجهات.

وفقًا للتقرير، فإن البديل الأفضل هو اتباع مقاربة دبلوماسية شاملة، تتضمن تقديم مسار للتطبيع مع إيران مقابل التزامها بشروط محددة.

لكن هذه المقاربة تواجه تحديات سياسية داخلية، حيث من المتوقع أن تواجه معارضة من بعض التيارات في الولايات المتحدة.

أكد التحليل أن النجاح في هذا المسار يتطلب إرادة سياسية قوية، لتجنب الأخطاء التي حدثت في التسعينيات.

خلص التقرير إلى أن التحدي الحقيقي أمام واشنطن هو تحويل الانتصارات العسكرية إلى تسويات سياسية مستقرة، حيث تشير التجارب التاريخية إلى أن غياب هذه الرؤية قد يؤدي إلى أزمات ممتدة.