في شتاء عام 1979، شهدت إيران تحولات سياسية كبيرة مع اقتراب الثورة من الإطاحة بنظام الشاه، حيث زار المدعي العام الأمريكي السابق رامزي كلارك طهران بدعوة من رئيس الحكومة المؤقتة مهدي بارزكان، وفقًا لمصادر رسمية.

خلال تلك الفترة، التقى كلارك مع روح الله الخميني، مؤسس الثورة الإسلامية، في ضاحية قرب باريس، حيث استقبلهم في خيمة بسيطة، وذلك في لقاء غير مخطط له، وفقًا لتصريحات ريتشارد فولك، أحد أعضاء الوفد.

أوضح فولك أن اللقاء جاء بعد زيارة الوفد لإيران، حيث تم عرض فرصة اللقاء مع الخميني كمكافأة على نجاح الزيارة، وتناولوا مواضيع متعددة، بما في ذلك العلاقات المستقبلية بين إيران والولايات المتحدة.

سأل الوفد الخميني عن وضع الأقلية اليهودية، حيث أكد أن اليهودية دين أصيل، وأنه سيكون من المأساوي مغادرتهم إيران إذا لم يتعاونوا مع الحكومة الجديدة، وأشار فولك إلى أن الخميني كان يميل نحو إقامة علاقات دبلوماسية سلمية مع الغرب، لكن الظروف لم تسمح بتحقيق ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن هذه اللقاءات كانت تعكس لحظة تاريخية في العلاقات الدولية، حيث كانت إيران على أعتاب تغييرات جذرية في سياستها الداخلية والخارجية.