قالت مصادر رسمية في لبنان إن البلاد شهدت تصعيدًا عسكريًا من قبل الجيش الإسرائيلي منذ يوم أمس، حيث استهدفت الغارات الجوية العاصمة بيروت ومناطق واسعة من الجنوب إلى الشمال.
وأكدت المصادر أن الطائرات الإسرائيلية نفذت أكثر من 100 غارة جوية خلال فترة زمنية قصيرة، مستهدفة شققًا سكنية ومباني مدنية، وأفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن الهجمات استهدفت مقرات حزب الله في أنحاء لبنان.
أوضحت المصادر أن الهجمات جاءت في وقت تتواصل فيه المفاوضات الدولية حول وقف إطلاق النار مع إيران، حيث تم تضمين نقاط تتعلق بلبنان في الاتفاق، مما جعل الهجمات مفاجئة.
كما أشارت المصادر إلى أن الغارات لم تقتصر على ضاحية بيروت الجنوبية، بل شملت كامل العاصمة ومناطق أخرى، مما أدى إلى إصابة مدنيين ومباني سكنية بشكل واسع.
وذكرت المصادر أن الهدف من الهجمات هو إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، تمتد بين 7 و10 كيلومترات، بهدف تقليل قدرة حزب الله على الرد، حيث تشير التقديرات إلى أن 75% من الصواريخ التي يطلقها الحزب تأتي من شمال نهر الليطاني.
وأفادت المصادر بأن هذه الضربات تعكس موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض لشمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتهدف إلى إحداث تأثير سياسي في سياق المفاوضات.
وأشارت المصادر إلى أن هذا القصف يعد الأعنف منذ الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982، حيث لم تشهد بيروت خلال حرب 2006 استهدافًا بهذه الكثافة.

