كشف الدكتور عزت حسن، خبير بيئي، عن تزايد الاهتمام العالمي في السنوات الأخيرة بتكنولوجيا احتجاز الكربون كوسيلة فعالة لالتقاط الانبعاثات المسببة لتغير المناخ قبل دخولها إلى الغلاف الجوي.

مجموعة تقنيات لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من المصادر الصناعية

أوضح حسن في تصريحات خاصة أن تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه تعرف باسم «CCS» وهي تشمل مجموعة من الأساليب لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من المصادر الصناعية مثل المصانع ومحطات الطاقة أو حتى من الغلاف الجوي، ثم نقله وتخزينه تحت الأرض لمنع زيادة الاحتباس الحراري، كما تهدف هذه التقنية إلى الحد من تغير المناخ، لكنها تواجه تحديات مثل التكلفة المرتفعة.

وأشار إلى أن تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه تدخل مرحلة جديدة، حيث يتم إعادة إحياء هذه التقنيات في ضوء اتفاقية باريس للمناخ وأهدافها بالوصول إلى صافي صفر بحلول عام 2050، وتعتبر أداة مكملة للعديد من الوسائل الأخرى لتحقيق الحياد المناخي.

وأوضح أن خريطة الطريق الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية لعام 2023 تشير إلى أهمية تحقيق صافي صفر في قطاع الطاقة، حيث من المتوقع أن تسهم تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه بنحو 8% من إجمالي تخفيف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في هذا القطاع بحلول عام 2050.

ب

مخاطر بيئية وأمنية كبيرة

أضاف حسن أن تقنيات احتجاز وتخزين الكربون (CCS) تحمل مخاطر بيئية وأمنية كبيرة، منها تسرب ثاني أكسيد الكربون المخزن، مما يهدد النظم البيئية وسلامة السكان، كما تشمل المخاطر التكلفة الاقتصادية العالية، ونقص البنية التحتية، وزيادة استهلاك الطاقة، مما قد يعيق جهود الحد من الاحتباس الحراري.

وكان مركز معلومات الوزراء قد نشر دراسة عن الوكالة الدولية للطاقة، تشير إلى أن تقنيات احتجاز الكربون شهدت زيادة بمعدل 15 ضعفًا خلال الفترة من 2020 إلى 2025، نتيجة ارتفاع الاستثمار السنوي العالمي في هذا المجال.

أبرز المشروعات النوعية في مجال احتجاز الكربون

– المملكة المتحدة: أول محطة طاقة تعمل بالغاز الطبيعي
– السويد: أكبر منشأة في العالم لإزالة ثاني أكسيد الكربون
– النرويج: أكبر منشأة احتجاز كربون في مصنع أسمنت
– أستراليا: بدء تشغيل مشروعات تخزين عملاقة