يحتفل الأقباط اليوم بخميس العهد، وهو أحد الأيام المهمة في رحلة الصوم الكبير، ويُعتبر اليوم الخامس في أسبوع الآلام، حيث يُحيي المسيحيون ذكرى العشاء الأخير للمسيح مع التلاميذ وتأسيس سر التناول وغسل أرجل التلاميذ.

أقامت الكنائس المصرية، الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية والأسقفية، قداسات الاحتفال بخميس العهد، حيث يترأس المطارنة والأساقفة الصلوات وسط حضور شعبي واسع من الأقباط، وتقوم القنوات الفضائية القبطية ببث صلوات القداس عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قداس يوم الخميس الكبير في دير الشهيد مارمينا بمريوط، بمشاركة الأنبا كيرلس آڤا مينا وعدد من أبناء الكنيسة، ويقوم البابا بأداء صلاة اللقان التي تتضمن غسل الأرجل للكهنة والرهبان، إحياءً لما فعله المسيح تعبيرًا عن التواضع والمحبة.

يُعتبر خميس العهد ذكرى العشاء الأخير، حيث غادر المسيح قرية بيت عنيا متوجهًا إلى بيت مريم أم مارمرقس، وأسس سر الإفخارستيا ثم غادر إلى بستان جثسيماني حيث تحدث الحديث الوداعي.

تستعد الكنائس بعد الاحتفال بخميس العهد لصلوات الجمعة العظيمة، حيث يترأس البابا تواضروس الثاني الصلوات من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور عدد من المطارنة والأساقفة وكهنة الكنائس، بالإضافة إلى جموع الأقباط الذين يحرصون على المشاركة في هذه المناسبة الروحية.

تُعتبر الجمعة العظيمة من أكثر الأيام قداسة في السنة الطقسية القبطية، حيث تحيي الكنيسة ذكرى صلب السيد المسيح وموته على الصليب، وتُصلى فيها أطول طقس على مدار السنة، حيث تبدأ الصلوات من السادسة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، وترمز كل صلاة إلى حدث في هذا اليوم.

تكثف الأجهزة الأمنية تواجدها بمحيط الكاتدرائية لتأمين المصلين، كما جهزت الكنيسة الإجراءات التنظيمية والاحترازية حرصًا على سلامة المشاركين، ونوهت الكنيسة على الأشخاص الذين يعانون من أي أعراض مرضية الامتناع عن الحضور لضمان سلامة الجميع.