اختتم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالتعاون مع مؤسسة مهندسون من أجل مصر المستدامة، فعاليات اليوم الثالث والأخير من المرحلة الأولى لبرنامج «أنا واعي». يهدف البرنامج إلى تحصين الشباب ضد محاولات الاستقطاب الفكري وتزويدهم بأدوات النقد والتحليل لمواجهة التيارات المتطرفة.

تحدث وسام حشاد، مشرف وحدة الرصد باللغة العبرية بالمرصد، عن المحور الأول بعنوان: «القضية الفلسطينية بين عدالة القضية وتوظيفها في الخطابات المتطرفة». أوضح حشاد مركزية القضية في الوعي الجمعي المصري، مشيرًا إلى أنماط استغلال الجماعات المتطرفة لهذه القضية العادلة للمتاجرة بمشاعر الشباب وتمرير أجندات متطرفة. أكد على ضرورة تبني معالجة رشيدة في الخطاب المعاصر

واستعرض أحمد العصار، عضو وحدة الرصد باللغة الإيطالية، كيفية تداول القضية في الخطابات المختلفة. أوضح الفوارق الجوهرية بين الدفاع المشروع عن الحقوق ومحاولات التنظيمات المتشددة لاختطاف المشهد لتبرير العنف. شدد على أهمية الوعي بلغة الخطاب العالمي وآليات تأثيرها على الرأي العام.

قدم سامي حجاج، مشرف وحدة «بيان» لمواجهة الإلحاد والتطرف اللاديني وعضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، جلسة معمقة حول المحور الثاني بعنوان: «الإلحاد.. أسبابه وخطورته وسبل مكافحته». ركز على تشخيص الظاهرة من خلال إدراك الأسباب الخفية والنفسية لانتشار الأفكار الإلحادية ومدى خطورتها على تماسك الفرد والمجتمع. استعرض الجهود المؤسسية التي يبذلها الأزهر الشريف في تفكيك الشبهات الدينية والعلمية وتقديم إجابات تعزز اليقين وتواجه موجات التشكيك الممنهجة

عقب الجلسات النقاشية، أجرى الطلاب المشاركون جولة تفقدية داخل أروقة مرصد الأزهر. اطلعوا خلالها على آليات الرصد بـ 13 لغة مختلفة وكيفية التعامل مع المحتوى المتطرف في الفضاء الرقمي. أتاح لهم ذلك رؤية تطبيقية لما تعلموه خلال البرنامج.

في ختام الفعاليات، أقيم حفل تكريم للمشاركين. وزعت رهام سلامة، المدير التنفيذي للمرصد، ومحمد عبد الحميد كامل، رئيس مؤسسة «مهندسون من أجل مصر المستدامة»، شهادات التقدير على الشباب المشاركين تقديرًا لتفاعلهم وإتمامهم المرحلة الأولى من البرنامج بنجاح.